.
.
.
.

مسؤول أزوادي يتهم حكومة مالي باعتقال وتعذيب معارضين

نشر في: آخر تحديث:

اتهم مسؤول بارز بـ"تنسيقية الحركات الأزوادية" المسلحة، المعارضة للحكومة المالية، الجيش النظامي باعتقال نشطاء معارضين وتعذيبهم على خلفية الاعتداء المسلح على منتسبين للأمم المتحدة، بفندق وسط البلاد، الجمعة الماضي، والذي خلف قتلى وجرحى. في غضون ذلك، أعلنت جماعة "المرابطون" المتشددة مسؤوليتها عن العملية الإرهابية.

وقال حمَة آغ سيد احمد، مسؤول العلاقات الخارجية بـ"حركة تحرير أزواد"، وهي قطعة أساسية في "تنسيقية أزواد"، لـ"العربية.نت" اليوم الاثنين، إن وحدة من الجيش النظامي "نفذت أمس (الأحد) سلسلة من الاعتقالات التعسفية طالت نشطاءنا في مناطق بنغال وتاغروست بإقليم إزواد (شمال مالي). وكان ضمن المعتقلين زعيم قرية بانغال السيد عتَا آغ هود، وهو برلماني سابق وكان لاجئا سياسية ببوركينا فاسو، وعاد إلى البلاد بمناسبة انتخابات الرئاسة التي جرت العام الماضي".

وذكر سيد أحمد أن خمسة قياديين من المعارضة تم اعتقالهم بناء على شبهة الضلوع في أحداث فندق مدينة "سيفاري"، وهم محمد أحمد آغ عيسى ورونس آغ مرداس، وزياد آغ محمود ووادا آغ أبو واحة، إضافة إلى آغ هود. وتابع سيد أحمد: "إلى متى سيستمر تعرض شعب أزواد للقمع من طرف الجيش المالي؟ وإلى متى ستظل الحكومة المالية تتنكر لتعهداتها المدونة في اتفاق السلام الموقع قبل شهور؟ وهل ستبقى الوساطة الدولية في نزاع مالي، بقيادة الجزائر، تتفرج على ما يجري؟".

ودعا آغ سيد أحمد بعثة الأمم المتحدة للسلام في مالي، التي يرأسها الدبلوماسي التونسي المنجي الحامدي، إلى "تفعيل دورها في ضمان أمن وسلامة الأشخاص في أزواد ووقف خرق حقوق الإنسان الممارس من طرف الحكومة المالية". ولم تعلن حكومة الرئيس إبراهيم بوبكر كايتا، عن أسباب اعتقال النشطاء المعارضين.
يشار إلى أن "حركة تحرير أزواد" تطالب بانفصال الشمال عن بقية مناطق مالي التي تعد من أفقر بلدان العالم، ويواجه منذ 10 سنوات على الأقل، تهديدات من طرف متشددين ينتمون لعدة تنظيمات مسلحة، أبرزها "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" و"حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا"، و"حركة أنصار الدين".

وفي سياق ذي صلة، أعلن تنظيم "المرابطون" بقيادة الجهادي الجزائري مختار بلمختار، في بيان اليوم مسؤوليته عن تنفيذ عملية اقتحام فندق سيفاري. وجاء في البيان أن عناصر التنظيم احتجزوا رعايا غربيين يقيمون بالفندق، وأنهم تمكنوا من قتل 11 عسكريا ماليا على إثر تدخلهم لمحاولة تحرير الرهائن.

أما الحكومة المالية فقالت أمس، في بيان إن 9 مدنيين بينهم 5 من العاملين في بعثة الأمم المتحدة، قتلوا في الحصار الذي استمر 24 ساعة في الفندق. وأوضحت أن أوكرانيين وسائق سيارة من مالي ومواطنا من جنوب إفريقيا وآخر من نيبال لقوا حتفهم في الهجوم، في حين تم الإفراج عن أوكرانيين اثنين وروسي وآخر من جنوب إفريقيا.

وأكدت الحكومة أن 4 من المتشددين قتلوا، وتم اعتقال 7 آخرين في عملية الاقتحام التي جرت قبل الفجر، وأضافت أن 4 من جنودها قتلوا، وأصيب 8 آخرون.