.
.
.
.

الجزائر.. سلال ينفي أخباراً عن انشقاق في السلطة

نشر في: آخر تحديث:

نفى رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال، أخباراً يتعاطى معها قطاع من الإعلام، حول وجود انقسام في السلطة بين موال للرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، ومدافع عن سياساته، وموال لقائد جهاز المخابرات العسكرية الذي يشاع بأنه رفض ترشح بوتفليقة لولاية رابعة بحجة أنه مريض وعاجز عن الوفاء بأعباء الحكم.

وقال سلال، مساء الخميس، لصحافيين أثناء زيارة عمل لولاية قسنطينة (500 كلم شرق العاصمة)، إن "الحكومة الجزائرية موحدة وتعمل في تناسق تحت سلطة واحدة، هي سلطة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة".

كما قال إنه "ليس هناك انشقاقات في السلطة ولا مشاكل في الحكومة، فهي تعمل تحت سلطة واحدة هي سلطة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة". وأوضح رئيس الوزراء الجزائري أن "الرهان الوحيد الذي تواجهه الحكومة هو بناء اقتصاد وطني قوي، وهو الهدف الذي يقوم عليه برنامجها".

وأضاف أن "الجزائري بحاجة اليوم إلى تحقيق التطور، ولا يمكنه أن يعود إلى حالة الفقر، ولن يعود"، في إشارة إلى مخاوف مطروحة بقوة حالياً، بسبب عدم قدرة الاقتصاد على الصمود أمام انهيار أسعار النفط.
ويتوقع الخبراء عجز الحكومة عن استيراد ما يلزم 40 مليون جزائري من غذاء ودواء ومنتجات ضرورية، بحلول 2017 إذا استمرت أسعار النفط في السوق الدولية على حالها.

وتابع سلال قائلاً إن الحكومة ستجمع الولاة (مسؤولي المحافظات الـ48) نهاية الشهر الحالي، بهدف دراسة خطة لتطوير الاقتصاد. كما تحدث عن عقد لقاء في 15 أكتوبر المقبل، مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين لبحث فرص الاستثمار وتنويع الاقتصاد للتخلص من التبعية للمحروقات

وجاء حديث المسؤول الجزائري عن "عدم وجود انشقاق في الحكومة"، في سياق جدل حاد حول "تجدد الصراع بين الرئيس بوتفليقة وتوفيق"، وهو الاسم الحركي لمحمد مدين مدير "دائرة الاستعلام والأمن" (المخابرات العسكرية). فقد أجرى بوتفليقة، كوزير للدفاع وقائد أعلى للقوات المسلحة، سلسلة تغييرات في الجهاز الأمني في المدة الأخيرة، تمثلت في إبعاد قيادات محسوبة على "توفيق"، الذي ينسب له أنه غير راض عن بقاء بوتفليقة في الحكم، ولا عن استئثار شقيقه وكبير مستشاريه، سعيد بوتفليقة، بسلطات واسعة في الحكم في ظل انسحاب الرئيس من المشهد منذ أكثر من عامين، بسبب الإصابة بجلطة في الدماغ أفقدته التحكم في بعض حواسه.

ويعد سلال من أشد الموالين لبوتفليقة، فيما يحكم "توفيق"، بحسب الصحافة، سيطرته على الولاة الذين يملكون نفوذاً واسعاً على الإدارة في المناطق الداخلية، وهي "الجزائر العميقة".

وينسب للضابط العسكري الكبير بأنه عارض التمديد لبوتفليقة في انتخابات الرئاسة التي جرت في أبريل 2014. وعلى أساس هذا الموقف جرَده الرئيس من صلاحيات واسعة، أهمها التحقيق في قضايا الفساد المالي والإداري، وذلك تمهيداً لإحالته على التقاعد.