.
.
.
.

الجزائر..احتمال الاستدانة من الخارج يثير المعارضة

نشر في: آخر تحديث:

احتجت المعارضة الجزائرية بشدة على إعلان رئيس الوزراء عبد المالك سلال، عن احتمال لجوء البلاد إلى الاستدانة من الخارج لمواجهة إفرازات الضائقة المالية التي تعاني منها، بسبب تراجع أسعار النفط. في غضون ذلك قال وزير الصناعة عبد السلام بوشوراب إن الحكومة "بإمكانها أن تواجه الأزمة حتى لو نزل سعر برميل النفط إلى "صفر دولار".

وألمح رئيس الوزراء في اجتماع السبت الماضي إلى فرضية الاستدانة من الخارج، وقال بالتحديد: "بصراحة، حتى في حال طلبنا ديونا من الخارج، ولسنا في وضع يدفعنا إلى ذلك حاليا، فإن الحكومة لن تتخلى عن دعم برامج الإنفاق الاجتماعي. أقولها أمامكم، لسنا مضطرين للاستدانة رغم أزمة سعر النفط".

واجتمعت "التنسيقية الوطنية للحريات والانتقال الديمقراطي"، التي تضم أكثر من 20 حزبا معارضا من مختلف التيارات، أمس الاثنين بمقر "حركة النهضة" (إسلامي)، على إثر اللقاء الذي جمع الحكومة بالولاة (مسؤولو المحافظات الـ48) السبت الماضي، وأصدرت بيانا شديد اللهجة ضد السلطات، أهم ما جاء فيه أن الحكومة "اعترفت بفشلها في تسيير الشأن العام للدولة، والوعود التي أطلقتها في عدة استحقاقات واللجوء الى الحلول الترقيعية، ما هي إلا مناورة لربح الوقت واستغفال للشعب ومزيد من التعقيد للأزمة عوض تحمل مسؤولية الفشل وإرجاع الأمانة للشعب"، وذلك في إشارة إلى اجتماع السبت الذي بحث الأزمة المالية وتوقيف عدة مشاريع بسبب شح الموارد المالية، والذي عدَته المعارضة "اعترافا بالفشل" من جانب الحكومة.

وأوضح البيان أن "الوضع الذي آلت إليه البلاد اليوم خطير، وسبق أن حذرت منه التنسيقية، ويؤكد صدقية طرحها المتضمن االداعي إلى استعجال حل سياسي تشارك فيه كل القوى السياسية والاجتماعية الحية في البلاد".

وحذرت المعارضة من "تسارع وتيرة تدهور الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الجزائر، نتيجة حالة الشلل التام والاستقالة الميدانية لهرم مؤسسات الدولة (انسحاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من المشهد بسبب المرض)، من تحمل تبعات ما يجري في البلاد باستخدام سياسة الهروب الى الامام، واستنزاف قدرات البلاد المادية والمعنوية بما يوفر فرص تفكيك البنية التحتية للدولة الجزائرية، ويجعلها في أجندة الأطماع الخارجية".

وأعلن بوتفليقة في 2005 عن التسديد المسبق للديون الخارجية، واعتبر ذلك من "إنجازات" ولايته الثانية. وألغت الجزائر في 2011 ديون عدة دول إفريقية، وعد ذلك مؤشرا على "الصحة المالية الجيدة للبلاد"، لكن تراجع سعر النفط منذ عام، كشف التبعية المفرطة للبترول والغاز.

وصدرت الجزائر عام 2014 ما قيمت 53 مليار دولار من المحروقات، واستوردت من الغذاء والدواء والمواد المصنعة ونصف المصنعة، ما يزيد عن 64 مليار دولار. وخلال فترة 6أشهر هبط احتياطي العملة الصعبة من 196 مليار دولار إلى 150 مليار دولار.