الجزائر: لا صراع بين بوتفليقة والاستخبارات العسكرية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

نفى وزير الدولة الجزائري أحمد أويحيى قطعياً، ما كتبته الصحافة أخيرا عن "حرب بين رئاسة الجمهورية والمخابرات العسكرية"، وقال بالتحديد: "إشاعات كثيرة تدور منذ مدة بخصوص التغييرات التي حدثت في دائرة الاستعلام والأمن (المخابرات). أؤكد لكم أن الرئيس بوتفليقة ليس في حرب مع مصالح الاستخبارات".

وقال أويحيى اليوم السبت في مؤتمر عقده بالعاصمة، كأمين عام لحزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، ثاني قوة سياسية في البلاد، إن "هرم النظام لا يعرف أي صراع.. لا يوجد إلا رئيس واحد يحكم الجزائر وهو يتمتع بكل السلطات"، في إشارة إلى صلاحيات واسعة يمنحها الدستور لرئيس الجمهورية، أبرزها أنه وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو أيضا رأس السلطة التنفيذية والقاضي الأول في البلاد.

وبخصوص تغييرات هيكلية أجراها الرئيس في جهاز الاستخبارات وإبعاد بعض قادته، قال أويحيى الذي يمارس أيضا وظيفة مدير الديوان بالرئاسة: "لا ينبغي أن نعير وزنا للقراءات التي أعطيت لهذه التغييرات. فالمصالح التي كانت تحت سلطة الاستخبارات، انتقلت إلى الأخ قايد صالح (رئيس أركان الجيش) الذي أحترمه والذي ينشط بكثافة في الميدان". وأضاف: "الأمر لا يتعلق بتاتا بحرب يقودها بوتفليقة ضد المخابرات".

وجرد الرئيس منذ 2013، الاستخبارات من عدة أنشطة واختصاصات من بينها الإشراف على أمن الجيش وأمن الرئيس شخصيا، وحرمها من التنصت على مكالمات المسؤولين ومن مراقبة الإعلام. وتم إلحاق هذه التخصصات بقيادة أركان الجيش، وعد ذلك "ضربة موجعة" لرئيس الاستخبارات الفريق محمد مدين الشهير بـ"توفيق"، الذي يشاع بأنه عارض التمديد لبوتفليقة بمناسبة انتخابات الرئاسة التي جرت العام الماضي. ولم يسبق لـ"توفيق" أن ظهر إلى العلن منذ توليه مهامه قبل 23 عاما.

وسئل أويحيى عن تصريحات أطلقها الأسبوع الماضي، في موضوع التقشف بسبب انكماش مداخيل البلاد، وفهمت بأنها انتقاد حاد لرئيس الوزراء عبدالمالك سلال، فقال: "لست معارضا للسيد سلال بغض النظر عن العلاقة الشخصية التي تربطني به. فأنا مدير ديوان الرئيس، كيف يمكن أن أكون ضد رئيس وزرائه؟".

وأعرب أويحيى عن دعمه لسياسات الحكومة الجديدة بخصوص التقشف، بهدف خفض فاتورة الاستيراد التي تثقل كاهل الخزينة العمومية، إذ قال: "سنتوجه رأسا إلى حتفنا إذا لم نقلص من فاتورة الاستيراد"، التي تجاوزت العام الماضي 63 مليار دولار فيما لم تتعد المداخيل من بيع النفط والغاز53 مليار دولار. وتراجعت المداخيل إلى النصف في ظرف سنة، بسبب انهيار سعر البرميل ما جعل الحكومة في وضع صعب للغاية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.