.
.
.
.

هكذا يحتفل الجزائريون بالعام الهجري الجديد

نشر في: آخر تحديث:

تختلف مظاهر الاحتفال برأس السنة الهجرية الجديدة بالنسبة للجزائريين، لكنها تلتف مجتمعة حول مائدة واحدة ومثلما هي فرصة للعائلة الكبيرة للتلاقي هي مناسبة للجزائريين للتسامح مع بداية عام هجري جديد.

تجتهد الجزائريات بإعداد أشهى وألذّ الأطباق التقليدية لإحياء مناسبة عزيزة على قلوبهن، ويتم التحضير لهذه الأكلات الخاصة أياماً قليلة قبل الاحتفال، فالكثير من السيدات تفضلن إعداد الكسكسي، الرشتة والشخشوخة، وهي أنواع من العجائن التي تحضر بطرق تقليدية وتتطلب وقتا للتحضير.

تعتبر وجبة الشخشوخة من الأكلات المشهورة في الجزائر، وهي من ضمن الوجبات الخاصة بمناسبات الأفراح والأعياد. ويتم تحضير الشخشوخة بعجينة من القمح اللين والملح والماء، تخلط المقادير بشكل جيد إلى أن تتشكل عجينة متماسكة ويتم ترقيق سُمكها وتقطيعها لأشكال صغيرة، ثم يفرغ المرق والخضار واللحم فوقها.

وتعتبر السيدة زبيدة أن أول محرم له مكانته وهناك طريقة خاصة للاحتفال به في الجزائر، فهو بمثابة العيد الذي تُحضّر فيه الحلويات التقليدية وطبق الشخشوخة، وهي من أهم الأطباق التي تعدها العائلات في الشرق الجزائري وبعض محافظات الجنوب، وتدعو السيدة زبيدة بمناسبة أول محرم جميع أبنائها وبناتها المتزوجين لتناول العشاء وقضاء أوقات طيبة رفقة العائلة.

ومن العادات المتوارثة لدى العائلات الجزائرية عادة "الدارس"، حيث يتم وضع طفل صغير في صحن كبير وغمره من طرف كبير العائلة (الجدة) بمختلف أنواع الحلويات كفأل خير مع دخول السنة الهجرية الجديدة، ويتم توزيع تك الحلويات على كل أفراد العائلة في أجواء مميزة.

الأكلة التي اشتهاها العلامة ابن خلدون

على عكس محافظات الشرق الجزائري، يحتفي الجزائريون في غرب البلاد وجنوبها بطبق الكسكسي التقليدي الذي يُصنع من طحين القمح ويتم تشكيله حبيبات صغيرة، حيث يطبخ بالبخار ويضاف إليه اللحم والمرق.

والكسكسي من الوجبات الرئيسية المعروفة منذ القدم، وهناك عائلات تداوم على طبخه أسبوعيا ليوافق كل يوم جمعة، مثلما تفعل السيدة سهيلة التي أكدت لـ"العربية.نت" أنها تجتهد في الاحتفال بكل المناسبات الدينية بتحضير الأطباق التقليدية التي تجمع العائلة.

وبالنسبة لسكان العاصمة الجزائرية وضواحيها، تعتبر "الرشتة" من أشهر الأطباق الشعبية وأشهاها، ويتم تحضيرها في البيت احتفاءً بالمناسبات الدينية.

وبحسب بعض ما ورد في كتب التاريخ فإن اسم "الرشتة" قد ورد في رحلة العلامة ابن خلدون الذي قال إنه تناول "الرشتة" مع القائد المغولي تيمورلنك أثناء استعانة أهل دمشق به لمفاوضة القائد المغولي، ويقول العلامة ابن خلدون:" تناولتها وشربت واستطبت".

ومثلما تحتفي العائلات الجزائرية بهذه المناسبة الدينية بما لذ وطاب من هذه الأطباق التقليدية التي تجمعها حول مائدة واحدة، فإن ذكر سيرة خاتم الأنبياء وحفظ وتلاوة القران في حلقات الذكر في بيوت الله أحلى وأطيب.