تنظيم انتخابات الجزائر يُعهد لـ"آلية مستقلة" عن الحكومة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

وافق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على أهم مطلب للمعارضة يتعلق بإقامة "آلية مستقلة" للإشراف على الانتخابات، وهي مهمة من صميم مهام وزارة الداخلية المتهمة "بتزوير" كل الاستحقاقات السياسية الماضية لفائدة "مرشحي السلطات"، سواء تعلق الأمر بانتخابات الرئاسة أو البرلمان أو البلدية.

وقال بوتفليقة، أمس السبت في رسالة إلى الجزائريين بمناسبة مرور 61 سنة على ثورة الاستقلال (1 نوفمبر 1954)، إنه قرر إطلاق "آلية مستقلة لمراقبة الانتخابات تأكيدا للشفافية". وهو مطلب "تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي"، التي تتكون من حوالي 20 حزبا معارضا، دعوا في يونيو من العام الماضي إلى سحب تنظيم العملية الانتخابية من وزارة الداخلية.

وإن كان بوتفليقة وافق على هذا المطلب، فهو لم يذكر صراحة بأنه أبعد الداخلية نهائيا من الانتخابات. وقالت المعارضة إنها تفضل أن تتكفل بالعملية "هيئة وطنية تتكون من شخصيات مشهود لها بالاستقامة". وظلت الحكومة ترفض المطلب، واتهمت المعارضة بـ"البحث عن ذرائع للتغطية على عجزها تحقيق نتائج جيدة في الاستحقاقات".

وأفاد بوتفليقة في رسالته التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، بأن "إنجازات كثيرة تحققت وما زال منها ما ينتظر التعزيز أو الاستكمال، وذلك هو الشأن في المجال السياسي والحكومة، ذلك هو النهج الذي يسير عليه مشروع مراجعة الدستور الذي سيتم الإعلان عنه عما قريب".

ويعتزم بوتفليقة في التعديل الدستوري المنتظر، تحديد الترشح للرئاسة بفترة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة. وبوتفليقة نفسه هو من فتح لنفسه باب البقاء في الحكم لفترات طويلة في تعديل للدستور عام 2008 وكان المبرر يومها، "عدم حرمان الشعب من اختيار الرئيس الذي يريد". أما المبرر اليوم فهو "إتاحة الفرصة لتداول حقيقي على كرسي الرئاسة".

وتعهَد الرئيس بـ"ضمانات جديدة" في الدستور الجديد. وقال إنه يتوخى "تعزيز احترام حقوق المواطنين وحرياتهم وكذا استقلال القضاء. زيادة على تعميق الفصل بين السلطات وتكاملها، وفي الوقت نفسه إمداد المعارضة البرلمانية بالوسائل التي تمكنها من أداء دور أكثر فاعلية بما في ذلك إخطار المجلس الدستوري".

ورغم مفردات التهدئة التي تضمنتها الرسالة، فقد تميزت أجزاء منها بانتقاد ضمني للمعارضة، عندما قال بوتفليقة :"إني لأهيب بكل الجزائريات والجزائريين، أن يدركوا ويعوا رهانات المرحلة، وعدم الارتباك أمام التحديات التي كثيرا ما يجري تهويلها لتخويف الشعب والتشكيك في قدراته، وهز ثقته في قيادته وأطره". وشكَكت أحزاب المعارضة ومتخصصون في عالم المال والأعمال في "قدرة وكفاءة" المسؤولين في الدولة على مواجهة الأزمة المالية، التي خلَفها انهيار أسعار النفط.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.