.
.
.
.

"مجموعة 19" تطلب لقاء بوتفليقة حول "أوضاع خطيرة"

نشر في: آخر تحديث:

تترقب ما يعرف بـ"مجموعة الشخصيات الـ19"، بالجزائر، تعاطي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إيجابيا، مع طلب رفعته إليه منذ أسبوع، يتعلق بمقابلته "لإبلاغه بأوضاع خطيرة تعيشها البلاد، ربما لا يعرفها". وترى "أحزاب المولاة" أن مسعى هذه الشخصيات، "يشكك في قدرة الرئيس على الاستمرار في الحكم"، وهو ما ترفضه بشدَة.

وقال رجل الثورة الأخضر بورقعة، أحد أفراد المجموعة لـ"العربية.نت"، اليوم الثلاثاء، إنه يتوقع ردا إيجابيا من الرئيس بشأن طلب لقائه "فنحن لسنا فريقا طبيا يبحث عن التأكد من حالته الصحية كما يدعي معارضونا، ولكن مجموعة مواطنين من بينهم أشخاص يعرفون الرئيس عن قرب، يريدون أجوبة عن أسئلة تتعلق بقضايا تهم مصير بلادنا. وهذه الأجوبة لا نجدها إلا عند المعني بالأمر وهو الرئيس".

ويذكر بورقعة أن قرارات في الميدان الاقتصادي اتخذتها الحكومة، "استغربناها لأنها ترهن مستقبل البلاد فأردنا أن نعرف إن كان الرئيس هو من اتخذها. فلماذا يرفض عمار سعداني ذلك، وما شأنه بهذا الأمر؟ !"، يقصد أمين عام حزب الأغلبية "جبهة التحرير الوطني"، الذي صرَح للصحافة بأن أفراد المجموعة "يضخمون الأمر بالحديث عن مخاطر وتهديدات لا توجد إلا في أذهانهم"، في إشارة إلى حديث زهرة ظريف وهي أحد أبرز أعضاء المجموعة، عن الاضطرابات الأمنية بالحدود مع مالي وليبيا وتونس. وذكر سعداني بأن الرئيس "لن يستقبلهم".

وأوضح الكاتب الروائي رشيد بوجدرة، في اتصال هاتفي، أن بوتفليقة "لن يرفض مقابلتنا إذا وصلته رسالتنا التي نشرح فيها مسعانا ونذكر بالتفصيل انشغالاتنا". ويرى أصحاب الخطوة، أن جهة في الرئاسة "تقف عائقا أمام لقائنا بالرئيس".

ووضع وفد من المجموعة الرسالة بمكتب سكرتير الرئيس الخاص، وفي مكتب ديوانه أيضا. غير أن رئيس الديوان أحمد أويحي رفض الفكرة، وقال في بيان السبت الماضي، بأن "التشكيك في صحة الرئيس أمر غير مقبول". وصدر عنه هذا الموقف من موقعه كأمين عام لـ"التجمع الوطني الديمقراطي" وهو حزب موال للرئيس.

وعبَر رئيس الوزراء عبد المالك سلال، أمس الاثنين، عن تذمره من "إثارة الجدل باستمرار حول شرعية مؤسسات الدولة". وقال لصحافيين إن "الذي يريد كرسي الرئاسة، عليه انتظار انتخابات 2019"، وفهم من كلامه بأن أشخاصا من "مجموعة الـ19"، يريدون خلافة بوتفليقة قبل نهاية ولايته.