خاص

فيديو لأستاذ يحدث تلاميذه عن المخدرات يثير جدلاً بالجزائر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

يُحضر الطلبة الجزائريون لاجتياز اختبارات نهاية السنة الدراسية 2023-2024، خاصّة المُتقدمون منهم لامتحاني نهاية التعليم المتوسط والثانوي، ما يدفعهم وأولياءهم إلى بذل النفيس من أجل تسريع وتيرة استيعاب أكبر قدر من الدُروس المُقررة، حتى لو كان ذلك من خلال الدِراسة في مستودعاتٍ ومرائب، وتحت إشراف أساتذة تُجهل كفاءتهم.

فالنجاح في امتحان نهاية العام الدراسي، والحصول على علامات عالية، هو ما أقصى ما يتمناه التلاميذ مع اقتراب الامتحانات الرسمية.

ويرى كثير من الطلبة وأولياءهم أن مساعي العمل لتحقيق ذلك الحلم، لا يمكن أن تُحصر بين جدران الأقسام الدراسية، ولكن تتعداها إلى البحث عن أساتذة دروس خصوصية يمكنهم أن يُسرعوا من العملية التعلمية

ومثلما قد تكون لتلك الدروس الخصوصية فائدة على تحصيل الطالب العلمي، مثلما هي قادرة على التشويش عليه، خاصة إن تعلق الأمر بالدراسة المكثفة في أقسام ليست عبارة إلاّ عن مرائب أو مستودعات، يشرف عليها أساتذة قد يكونون غير ملمين بمهمة التدريس ولم يثبتوا كفاءتهم فيه.

فقد أشعل فيديو لأستاذ يُحدث تلاميذه عن المخدرات قبل أيام جدلاً واسعاً بين الجزائريين على مواقع التواصل، حول فائدة الدروس الخصوصية

دراسة أم تجارة رابحة؟

وهو الجدل نفسه الذي يتكرر عادة سنويا مع اقتراب الامتحانات النهائية، خاصة امتحان نهاية التعليم الثانوي "البكالوريا" .

غير أنّ انتشار فيديو، الأستاذ المذكور أعاد طرح اشكالية الدروس الخصوصية بشكل أكثر حدّة.

ففي ذات الفيديو الذي صوره الأستاذ بنفسه، راح يحكي عن القبض عليه برفقة صديقه من قبل الأمن بسبب الاشتباه في حيازتهما على المخدرات.

كما استخدم الأستاذ مصطلحات شعبية أمام الطلبة والطالبات.

وتم تداول الفيديو، على نطاق واسع، وسبب استياء كبيرا من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي خاصّة الأولياء منهم، لكنهم انقسموا إلى قسمين، أوّل طالب بالتحقيق مع صاحب الفيديو، ومتابعة صاحب المستودع أو البناية التي رخص لها، وقسم آخر، رأى أن الحادثة شاذة، وأنّ الدروس الخصوصية تمثل حلا لا مناص منه، من أجل تحسين مستوى التلاميذ.

"يفقد أخلاقه"

وفي السياق، قال ولي أمر، في تعليق على الفيديو "الدروس الخصوصية تبقى أفضل بكثير من الدروس التي يتلقاها التلميذ في المدارس، لأنها توفر جوا أحسن بالنظر إلى محدودية عدد التلاميذ

غير أنّ هذا الطرح ناقضه آخر، قائلا "ترسل ابنك ليتم تعليمة فيفقد أخلاقه. ما نراه هو قمة الاستهتار بالعملية التعليمة"، داعياً لفتح تحقيق في الفيديو.

في حين أوضح رئيس جمعية أولياء التلاميذ أحمد خالد، للعربية.نت أنّ "الدروس الخصوصية معمول بها في كل البلدان، حتى المتقدمة، مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، وفي السعودية ومصر وغيرها".

من الجزائر (تعبيرية من آيستوك)
من الجزائر (تعبيرية من آيستوك)

لكنه أضاف "أن ما هو غير مقبول أن تتحول تلك الدروس إلى مجرد تجارة، على حساب العملية التعليمية، بل وأكثر من ذلك مساحة لنشر أفكار متمردة ومسمومة".

لهذا طالب خالد بـ "التحقيق في هذه التجارة، وفرض سجل تجاري على أصحابها لكي تكون العملية مقننة وتحت المراقبة".

أما عن مسؤولية الأولياء، فقال:" في العموم لا يمكن وضع المسؤولية كاملة على الأولياء. لكن في حال علم ولي الأمر بأستاذ يستخدم مصطلحات غير لائقة، أو يرتكب أي تجاوز، يقع حينها اللوم عليه حتما إن لم يبلغ عنه، خاصة وأن هذه الدروس المشبوهة مصدرها ليس المؤسسات المرخصة، وإنما المرائب والمستودعات المغلقة، التي لا تعد مكانا صالحا للتدريس، حيث لا تتوفر على تهوية ولا أمن ولا باقي المعايير المطلوبة في المؤسسة التربوية".

"دروس المستودعات"

من جهته، قال المنسق الوطني للمجلس الوطني لأساتذة التعليم ثلاثي الأطوار "كنابست"، مسعود بوديبة، إنّ "اقبال التلاميذ على الدروس الخصوصية، دليل على أنها فرضت نفسها، كمرجع للنجاح".

كما أضاف أن "أولياء الطلبة رأوا أنّ الدروس الخصوصية أفادت أبناءهم، وكانت السبب في نجاحهم في ظل الظروف الحالية".

وشرح بوديبة في تصريحات للعربية أن "هذا التهافت على الدروس الخصوصية، يدل على أننا أمام مشكلة يجب أن تعالج، ولا يمكن معالجتها إلا بالعودة إلى مسبباتها، ومن بينها كثافة البرامج والمحتويات".

كذلك نفى المسؤولية عن الأستاذ، معتبرا أن "البرنامج ووتيرة الدراسة مكثفة، وفي حال لم يحترمها سيخضع لعقوبات من قبل المفتش".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.