خاص

الجزائر.. إطلاق حملة للحد من تبذير الطعام خلال رمضان

يتصدر الخبز قائمة المواد الغذائية المعرضة للتبذير خلال شهر رمضان بسبب سلوكيات استهلاكية سيئة وغير مضبوطة حتى أصبحت تكلف الخزينة العمومية ما قيمته 320 مليون دولار سنوياً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

على بعد أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان، أطلقت وزارة التجارة وترقية الصادرات في الجزائر حملة وطنية للحد من التبذير الغذائي تحت عنوان "لنتجند جميعا من أجل محاربة التبذير والاقتصاد في الاستهلاك".

وتهدف هذه المبادرة إلى التحسيس بأهمية مكافحة كل أنواع التبذير مع العمل على تغيير ثقافة الاستهلاك مع اقتراب حلول شهر الصيام الذي يعرف عادة تزايدا ملحوظا للاستهلاك الغذائي من خضر وفواكه وخبز وحلويات متنوعة.

ظاهرة وسلوكيات سيئة

ورغم الأرقام الكبيرة حول التبذير الغذائي الذي تصل إليه العائلات خلال شهر الصيام وهو ما يتنافى مع قيم المجتمع الجزائري، إلا أن بعض المهتمين بالمستهلكين يرون بالمقابل أن معدلات التبذير والإسراف تتراجع كل سنة بفضل حملات التوعية المنفذة في الميدان من طرف الجمعيات على طول العام.

يؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، مصطفى زبدي، أن "التبذير الغذائي على العموم هو ظاهرة سلوكية وعادة سيئة تعود إلى عدة عوامل، ولأجل القضاء عليها لا بد من تضافر جهود عديد القطاعات والمجالات من التجارة إلى التعليم والتربية والشؤون الدينية والصحة".

وفي حديث جمعه بموقع "العربية نت"، أفاد زبدي أن "ظاهرة التبذير والإسراف تعرف تراجعا ملحوظا من سنة إلى أخرى"، مبينا في السياق ذاته، أن "هذه الحملات مهمة خاصة أنها تأتي بمرافقة من السلطات العمومية التي ستجند جميع الإمكانيات المادية والبشرية لدعمها في الميدان".

وفي الشأن ذاته، أطلق بعض رواد موقع "فيسبوك" على صفحاتهم، دعوات لأجل التجند من أجل تفعيل حملات توعوية ضد التبذير والإسراف في الأكل والشرب خلال شهر رمضان الفضيل.

وتحت عنوان "كلنا ضد التبذير الغذائي في شهر البركة والتوبة والغفران" أعلنت اللجنة المحلية للهلال الأحمر الجزائري لبلدية مقرة بالمسيلة شرق الجزائر وبالتنسيق مع البلدية والمفتشية الإقليمية للتجارة عن إطلاق حملة توعية حول التبذير الغذائي في رمضان يوم الأحد المقبل.

تبذير الخبز على رأس القائمة

يتصدر الخبز قائمة المواد الغذائية المعرضة للتبذير خلال شهر رمضان بسبب سلوكيات استهلاكية سيئة وغير مضبوطة حتى أصبحت تكلف الخزينة العمومية ما قيمته 320 مليون دولار سنويا.

وبحسب أرقام قدمها وزير التجارة الجزائري، الطيب زيتوني، خلال تصريح صحافي على هامش إطلاق هذه الحملة، فإن "التبذير في الشهر الفضيل يتزايد ليبلغ في الخبز على سبيل المثال، أكثر من 100 مليون خبزة"، مذكرا أن "التبذير في مادة الخبز يكلف ما قيمته 320 مليون دولار سنويا (حوالي 900 مليون خبزة)".

وتعليقا حول هذه الأرقام، اعتبر رئيس اللجنة الإعلامية لمنظمة "حمايتك" للدفاع عن حقوق المستهلك، سفيان لواسع، أن "الاستهلاك يزداد خلال شهر رمضان ويصبح غير معهود خاصة بالنسبة للمواد الغذائية الأساسية منها المدعمة بسبب سلوكيات سيئة من المواطن الذي يقتني أكثر من المطلوب خاصة مع تراجع أسعار بعض المنتجات من الخضر والفواكه".

وأضاف سفيان لواسع في تصريح لـ"العربية نت" أنه "يتم إنتاج حوالي 50 مليون خبزة يوميا في شهر رمضان يرمى منها ما مقداره 10 ملايين خبزة وهو رقم كبير".

تجدر الإشارة إلى أن دراسة سابقة للوكالة الوطنية للنفايات، أفادت بأن الخبز يشكل 18 بالمائة من مجموع ما يبذره الجزائريون خلال السنة، وهو ما يمثل قرابة 10 بالمائة من مجموع الخبز الذي يتم شراؤه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.