الجزائر.. جدل حول "فضائح" كاميرات المراقبة بالمحلات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

تحولت كاميرات المراقبة بالمحلات في الجزائر من أداة لتأمين المساحات التجارية إلى أخرى للتشهير والتهديد.

ما دفع مصالح الأمن للتدخل، حيث استدعت أصحاب المحلات والمستودعات والمساحات التجارية الذين ركبوا أنظمة المراقبة بالفيديو لتسوية وضعيتهم وفق القانون سائر المفعول.

جاء ذلك بعدما أصبحت هذه الكاميرات أداة للتشهير بين أيدي بعض أصحاب المحلات.

سرقات وأطفال

فخلال الأشهر الماضية، تم نشر العديد من الفيديوهات التي التقطت أمام المحال التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي. وكانت الأكثر رواجاً تلك الخاصة بعملية سرقة، حيث قام صاحب الفيديو بتمويه وجه الفاعل، مع تهديده بنشره صورة واضحة في حال لم يعد ما سرقه.

فيما نشر آخرون مباشرة صور الفاعل بغرض الانتقام منه، بدلاً من التوجه إلى مصالح الأمن لإيداع شكوى حسب ما يقتضيه القانون.

إلى ذلك تم أيضاً نشر فيديوهات توثق لقطات طريفة لأشخاص أمام أو داخل المحال التجارية. أما الأسوأ فهو نشر البعض فيديوهات لأطفال ومراهقين يختلسون أغراضاً من المحال التجارية.

(تعبيرية من آيستوك)
(تعبيرية من آيستوك)

جدل واسع

وأثار هذا الأمر جدلاً واسعاً في البلاد، حيث انتقد البعض نشر صور وفيديوهات للصوص "حتى لو ثبت الجرم ضدهم لأنه يندرج في إطار الخصوصيات"، قائلين إن "نشر الفيديو يجعل عقوبة الفاعل مضاعفة عن تلك التي يقرها القانون ضده"، مضيفين أنه "لا يمكن أخذ مكان العدالة والأمن معاً، أصحاب المحلات ليسوا مخولين بتأديب الجاني".

فيما شدد آخرون على أن "عقوبة التشهير قد تكون أقسى من عقوبة السجن". في حين اعتبر البعض الآخر أنه "كلما كانت العقوبة مشددة، كانت رادعة".

يشار إلى أنه من الأسباب التي دفعت مصالح الأمن للتحرك تتمثل أولاً بتسوية وضعية المعنيين الذين لا يملك الكثير منهم تراخيص تنصيب الكاميرات، وثانياً مساهمتها في كشف الجرائم والمجرمين ومتابعتها وإمكانية التدخل السريع للتحقيق إثر وصول بلاغات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.