استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
لم تهدأ بعد العاصفة التي أثيرت حول الملاكمة الجزائرية إيمان خليف المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 بعد التشكيك بجنسها.
ولطالما أكدت خليف سابقاً أن التعليقات السلبية لا تهمها.
فماذا نعرف عنها؟
ولدت في ولاية الأغواط (470 كيلومتراً جنوب العاصمة الجزائر). وبعد شهرين من ولادتها انتقلت أسرتها إلى قرية بيبان مصباح النائية في ولاية تيارت (276 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة).
عاشت في أسرة فقيرة، حيث لا يعمل أي من والديها، ما جعلها تتجه إلى سوق العمل رغم صغر سنها. فباتت تبيع الخبز في الطريق، وتجمع مختلف المواد القابلة للتدوير من بلاستيك وحديد وألومنيوم لإعادة بيعها.
كانت تدخر أموالاً للتنقل إلى قاعة الرياضة بولاية تيارت، بعدما تفوقت في الرياضة المدرسية، وتم توجيهها إلى قاعة ملاكمة رغم تحفظ الأسرة بسبب المحيط الذي تعيش فيه، والذي لا يتقبل ممارسة البنات للرياضات بشكل عام، والرياضات القتالية خاصة.
طفلة عادية
تظهر صور قديمة لها أنها كانت طفلة عادية، حيث التقطت لها صورة مع زميلاتها في المرحلة الابتدائية، ومع أفراد من أسرتها أيضاً، ما يسقط الاتهامات الموجهة إليها.
كانت إيمان خليف تقابل التهم الموجهة إليها "على حلبة الملاكمة"، مثلما أكدت في تصريحات إعلامية سابقة، حيث قالت: "لا تهمني التعليقات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي. أعلم أنها لن تفيدني، كما لا يمكن أن تضر بي، لهذا أفضل أن أرد دائماً في الميدان".
إيقافها من قبل الاتحاد الدولي للملاكمة
أما من بين أقسى المحطات التي مرت بها هي إيقافها العام الماضي من قبل الاتحاد الدولي للملاكمة بسبب ما أسماه عدم "استيفاء معايير الأهلية الجنسية".
حيث حُرِمَت من خوض نهائي وزن 66 كلغ بعد استبعادها قبل مواجهتها الصينية يانغ لي بسبب "مستويات هرمون التستوستيرون" وفق ملفها الشخصي على نظام معلومات أولمبياد باريس 2024، التي أثار وجودها فيه ضجة واسعة، وسط التشكيك بجنسها.
"مؤامرة كبيرة"
في حين ردت الملاكمة الجزائرية (25 عاماً) على قرار استبعادها بفيديو قالت فيه حينها: "لسوء الحظ، علمت، أنه ليس باستطاعتي خوض النهائي، ما زلت فخورة بنفسي لأنني رفعت علم بلادي. هذه مؤامرة بالنسبة لي، القول إني أملك صفات وقدرات لا تؤهلني لمنازلة السيدات غير منطقي".
كما أردفت: "ما زلت فخورة برفع علم بلادي عالياً، هذه مؤامرة. هناك أطراف تآمرت على الجزائر حتى لا يرفرف علم بلادنا عالياً ولا نحرز الميدالية الذهبية".
كذلك ختمت قائلة: "خضت 4 نزالات من دون مشكلة، وبعد كل ذلك يقولون لي هذا الكلام، أتأسف بشدة على هذا القرار. إنها مؤامرة كبيرة".