منازل الجزائريين السياحية.. ربح مادي وضمانات من الدولة
تتنوع العروض بين شقق سكنية داخل العمارات وفيلات فاخرة مزودة بمسابح
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
خلال مواسم العطل وفترات الراحة، يلجأ آلاف الجزائريين إلى ما يعرف بـ "التأجير السياحي"، عبر عرض منازلهم للإيجار بهدف تحقيق دخل سنوي إضافي، وهي صيغة شجعتها الحكومة من خلال سن إجراءات قانونية تضمن حقوق المؤجرين والمستأجرين، على حد سواء.
وفي فصل الصيف، تتزايد إعلانات هذا النوع من التأجير على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في الولايات الساحلية ذات الإقبال السياحي الكبير، مثل جيجل وبجاية وسكيكدة والقالة ووهران وعين تموشنت.
وتتنوع العروض بين شقق سكنية داخل العمارات، وفيلات فاخرة مزودة بمسابح ومرافق راحة متكاملة، حيث تتراوح الأسعار بين نحو 3500 دينار جزائري (15 دولارا) لليلة، وتتجاوز 35 ألف دينار (150 دولاراً) في بعض الحالات.
لكن يبقى السؤال المطروح: هل نجحت هذه الصيغة في سد النقص المسجل في المنشآت والأسرة الفندقية بالجزائر؟
وأوضح أحد المؤجرين لـ "العربية.نت"، ويدعى مراد (39 عاماً)، متزوج وأب لثلاثة أطفال، أنه يملك منزلا في ولاية سكيكدة (على بعد 488 كيلومترا شرق العاصمة الجزائرية)، ويرى في فصل الصيف فرصة ذهبية لتحقيق دخل إضافي يعينه طوال العام.
وقال "منذ خمس سنوات، أؤجر بيتي من أواخر شهر مايو حتى مطلع أكتوبر، وأنتقل خلال هذه الفترة للعيش في بيت العائلة بإحدى الولايات الداخلية. ما أجنيه من هذا التأجير يساعدني بشكل كبير على تغطية العديد من المصاريف التي لا يمكن لراتبي الشهري وحده أن يغطيها".
بدوره أكد سعيد (35 عاما) أنه يسعى كل صيف لاستغلال الموسم في تأجير منزله، وخاصة للأجانب، وتابع "مع اقتراب الصيف، أتواصل مباشرة مع أجانب لتأجير بيتي، بينما أتنقل أنا وأسرتي الصغيرة للعيش في قبو البناية التي نسكنها حتى نهاية الموسم".
تقنين التأجير السياحي
من جانبه، أشار المختص في قطاع السياحة والبيئة، رابح عليلش، إلى أن الجزائر تمتلك 1200 كيلومتر من السواحل بالإضافة إلى العديد من المدن والقرى الداخلية التي تزخر بإمكانات سياحية كبيرة، تشمل معالم أثرية وتاريخية وحضارية متنوعة.
لكن، بحسب عليلش، فإن هذه الإمكانات الكبيرة لا تتماشى مع العدد المحدود للمنشآت السياحية، حيث إن عدد الأسرة الفندقية غير كافٍ لتلبية الطلب المتزايد على السياحة في البلاد، خاصة مع توجه الجزائر الحالي نحو تعزيز قطاع السياحة ودفعه للنمو.
وأضاف المختص في السياحة والبيئة، رابح عليلش، لـ"العربية.نت" "لحسن الحظ، تدخلت الحكومة لتنظيم هذا النوع من التأجير السياحي من خلال إصدار إجراءات تهدف إلى حماية حقوق كل من المؤجر والمستأجر.
من بين هذه الإجراءات، يُلزَم كل شاغل منزل قادم من خارج الولاية بالإبلاغ عن وجوده، وذلك لضمان شفافية أكبر وسلامة كل من السكان المؤجرين والسياح، ضمن إطار احترام تنظيم ومراقبة الإيواء خارج المنشآت الفندقية".
كذلك أوضح عليلش أن القانون يُلزم مالك المسكن بـ"إبرام عقد تأمين يغطي مخاطر الحريق والسرقة، مع تحمل المسؤولية المدنية، بالإضافة إلى ضمان توفير خدمات محددة مثل الفراش، والأمن، والنظافة، والحمام، ودورة المياه".
وأكد أن هذه الشروط ستسهم بلا شك في تعزيز القطاع السياحي بالجزائر، مشيرا إلى أن هذا الهدف يصب في مصلحة الحكومة، والمؤجرين، وسكان المناطق السياحية، حيث يُعد النشاط السياحي رافدًا هامًا لتحريك الاقتصاد المحلي في كل ولاية.
السياحة في الجزائر
يذكر أن الجزائر تواصل خلال العام الحالي تنفيذ استراتيجيتها لتطوير قطاع السياحة، بناءً على المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية آفاق 2030، الذي أقرته الدولة بهدف تعزيز السياحة المستدامة وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية.
ومن أبرز ملامح السياحة في الجزائر للعام الحالي تنظيم التأجير السياحي حيث أدخلت الحكومة الجزائرية إجراءات قانونية لتنظيم نشاط التأجير السياحي، حيث يُلزم المؤجرون بتصريح هوية كل نزيل وافد من خارج الولاية، وتوفير خدمات أساسية مثل الفراش، النظافة، والأمن.
كما يُشترط على المالك إبرام عقد تأمين ضد مخاطر الحريق والسرقة، مع مراعاة المسؤولية المدنية.
وهذه التدابير تهدف إلى ضمان حقوق الأطراف وتعزيز الثقة في القطاع.
-
كاتس: قضينا على 80% من مصادر التهديد في الضفة
اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش قضى على 80% من مصادر التهديد ...
العرب والعالم -
زيلينسكي يؤيد قادة أوروبا.. وموقفه قد "يغضب" ترامب الرئيس الأوكراني: يجب أن تكون نهاية الحرب عادلة وأنا ممتن لكل من يقف مع شعبنا
العرب والعالم -
خرجت عبر شبكة تهريب دولية.. مصر تسترد قطعا أثرية
مصر ومؤسساتها تولي اهتماماً بالغاً لاستعادة آثارها المنهوبة والحفاظ على تراثها ...
مصر