زيدان: لي ثقة أن ليبيا ستنجح في هذا المسار الانتقالي
نرفض استخدام الدين مطية للحكم ومستعدون للحوار مع المتطرفين
قال رئيس الحكومة الليبية، علي زيدان، إن الخيار الأساسي الذي يجب على الليبيين كافة العمل من أجله هو المضي قدماً نحو انتخاب الهيئة التأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد وإنهاء المرحلة الانتقالية.
وأكد زيدان في مقابلة عرضتها قناة "سكاي نيوز عربية" الأحد، أن الهوية الإسلامية لا تمثل مشكلاً في ليبيا، فالليبيون متفقون على أن الإسلام دين الدولة وهو المصدر الأساسي للتشريع، وأن الحريات العامة أقرها الإسلام وليس عليها خلاف.
وأوضح رئيس الحكومة الليبية أن الاستفتاء وصندوق الاقتراع هو الفيصل في المسائل السياسية بين الليبيين.
وأبدى زيدان ارتياحه للخطوات التي قطعتها الحكومة في اتجاه إخلاء العاصمة طرابلس من التشكيلات المسلحة تنفيذاً لقراري المؤتمر الوطني العام، والاستعداد لقطع الخطوات نفسها في باقي المدن الليبية، وهو من شأنه أن يهيئ الأجواء المناسبة لتنظيم الانتخابات القادمة، مضيفاً: "لي قناعة أننا سننجح في الانتخابات القادمة".
وشدد علي زيدان على رفضه توظيف الدين في السياسة، مؤكداً أن الليبيين عموماً هم ضد التطرف وضد استعمال الدين مطية للوصول إلى الحكم.
وقال رئيس الحكومة الليبية من حق من قام بالثورة أن يحميها في السنوات الأولى، موضحاً أن من ارتكب جرائم سيطاله القانون.
وبين زيدان أن العزل السياسي مسألة مؤقتة في هذه المرحلة، أما بعد كتابة الدستور لا يرى أي وجاهة لمنع الناس من ممارسة حقوقهم السياسية التي تؤكد عليها المبادئ الدولية لحقوق الإنسان، لكن من أخطأ وأساء لليبيين سيطاله القانون.
وكشف زيدان خلال هذه المقابلة أنه يتابع باهتمام كل ما يكتب بشأنه، وما يقال عبر مختلف المحطات المسموعة والمرئية، لكنه مؤمن بما يقوم به، فرغم صعوبة الوضع الراهن، إلا أنه يثق في قدرة ليبيا على النجاح في تخطي العقبات التي تواجهها.
وعبّر زيدان عن استعداده ورغبته في الجلوس إلى الطلبة والمثقفين والإعلاميين، لكنه يواجه الكثير من الملفات والقضايا التي تأخذ منه الوقت كله.
وفي إشارة إلى حادثة اختطافه كشف زيدان أنه أشار إلى حرسه الشخصي بعدم إطلاق النار ومواجهة الخاطفين حتى لا يحصل "حمام دم"، حسب تعبيره.
وتحدث زيدان عن خصومه السياسيين - وأبرزهم من جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا - الذين لا يرغبون في استمراره في الحكم، مؤكداً أن هذا من حقهم، لكن هناك قوى سياسية أخرى في المؤتمر الوطني تدعمه وهو سرّ استمراره إلى اليوم.
ودعا زيدان كل القوى السياسية في ليبيا إلى التعاون من أجل أولى الأولويات، وهي بناء ليبيا ووضع الأيديولوجيات جانباً، حسب قوله.
وبشأن الاغتيالات التي تطال قيادات في الجيش والشرطة، والتفجيرات التي لا يكاد يخلو يوم واحد منها، قال علي زيدان، هذه الممارسات المرفوضة تقوم بها جماعة لا تريد الدولة والانتخابات، ولا تريد الجيش والشرطة، وهذا واضح للشعب الليبي.
وأضاف زيدان: نحن لنا توجه للحوار معهم فهم أبناؤنا، وهم شباب اندفعوا في مرحلة من مراحل اليأس إلى التطرف، لكن من يصرّ على رفع السلاح وممارسة العنف ستواجهه الدولة، فقط لأنه رفع السلاح، وليس لأنه يحمل فكراً مختلفاً عن فكر الأغلبية.
وردّاً على سؤال بشأن مستقبله السياسي، قال زيدان: الآن أفكر فيما أنا فيه، أما في المستقبل فسأخلد لنفسي بعض الوقت، لأقرر ما أفعله، وربما أعود إلى مجال النضال الحقوقي كما كنت طيلة حياتي.
-
مزاد لبيع رسوم الأطفال المصابين بالسرطان في ليبيا
حملة "لأجلي" تطمح إلى بناء مستشفى خاص بمرضى السرطان من الأطفال
ليبيا -
انتهاء مهلة الحلول السلمية لإغلاق منشآت النفط في ليبيا
علي زيدان يلوح بإجراءات حاسمة في قضية الهلال النفطي
ليبيا -
"العربية للدراسات" يناقش "ليبيا بين الدولة والميليشيا"
تناول لأخطاء جوهرية ارتكبها كل من العقيد الليبي الراحل معمر القذافي والقادة الجدد
ليبيا