ليبيا.. إقبال ضعيف على التسجيل في انتخابات "الـتأسيسية"

محللون سياسيون يؤكدون أن الإحباط والخديعة هما سببا هذا العزوف

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ما زال الإقبال على التسجيل في انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة دستور ليبيا الجديد ضعيفاً، رغم التمديد في آجال التسجيل إلى غاية الـ21 من ديسمبر الجاري.

وكشف موقع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أن عدد المسجلين بلغ، مساء السبت، نحو 345 ألف مسجل، 64% من الرجال والبقية من النساء، في حين بلغ عدد المسجلين بالخارج نحو 1600 فرداً.

وبالعودة إلى انتخابات المؤتمر الوطني العام التي أجريت في يوليو 2012، نجد أن عدد الناخبين يومها تجاوز المليونين، وهو ما يوضح حجم العزوف وغياب الحماس لانتخابات الهيئة التأسيسية.

وأوضح المحلل السياسي، محمد العبيدي، أن ضعف الحماس للتسجيل في انتخابات التأسيسية سببه الإحباط الذي أصاب الليبيين، بعد انتخاب المؤتمر الوطني العام في يوليو 2012.

وأشار العبيدي في حديثه لـ"العربية.نت"، إلى أن الناخب الليبي استاء مما وصفه بـ"مخادعته" في القانون الانتخابي السابق، عندما نصص على مترشحين أفراد، فظن أغلبية الليبيين أن المقصود بالأفراد هم المستقلون، لكنهم فوجئوا فيما بعد بانضمام الفائزين الأفراد إلى الكتل النيابية المكونة من مرشحي الأحزاب.

وأوضح رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، نوري العبار، أن الوضع الأمني وحالة الإرباك التي تعيشها البلاد تساهم في عزوف الليبيين عن القيام بالتسجيل في انتخابات الهيئة التأسيسية.

وتواصل المفوضية ومنظمات من المجتمع المدني وشخصيات حقوقية عدة القيام بدعوات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للمواطنين الليبيين للمبادرة بالتسجيل، خاصة أن عملية التسجيل تتم عبر رسالة نصية قصيرة عبر الهاتف المحمول ولا تكلف المواطن عناء التنقل إلى مكاتب إدارية أو غيرها.

وأكد المحلل السياسي، محمد العبيدي، ضرورة أن يتأقلم الليبيون مع الظروف الراهنة، باعتبارها أموراً متوقعة بعد سقوط نظام القذافي، وأن مشاركتهم المكثفة في الانتخابات القادمة هي التي تساهم في الدفع بالبلاد نحو الاستقرار وليس العكس.

وإضافة إلى أزمة العزوف عن التسجيل تواجه انتخابات الهيئة التأسيسية صعوبات أخرى مع المكون الثقافي الأمازيغ بشكل خاص، الذي علق مشاركته في الانتخابات في انتظار حسم مسألة التوافق حول تمثيليتهم في الهيئة التأسيسية التي حددت بستّ مقاعد لكل المكونات، وهي الأمازيغ والطوارق والتبو من قبل المؤتمر الوطني العام.

وكان الفيدراليون قد قاطعوا انتخابات المؤتمر الوطني العام قبل نحو سنة ونصف، إضافة إلى أطراف أخرى لا تؤمن بالانتخابات والدولة المدنية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.