.
.
.
.

تمديد مهلة احتجاز الدبلوماسيين المصريين 48 ساعة

مجموعة "ثوار ليبيا" اختطفت رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في وقت سابق

نشر في: آخر تحديث:

لا يزال الترقب سيد الموقف في ليبيا، بعد خطف الدبلوماسيين المصريين في طرابلس من قبل مجموعة تسمي نفسها "ثوار ليبيا"، كما قال أحد المختطفين أثناء مداخلة هاتفية على قناة العربية، في وقت اتضح فيه أن الخاطفين ينتمون إلى المجموعة التي قامت باختطاف رئيس الحكومة الليبية علي زيدان، من فندق بالعاصمة الليبية قبل فترة.

وفي آخر التطورات، قال إدريس لاغا، أحد الوسطاء لإطلاق سراح الدبلوماسيين المحتجزين، لقناة العربية، إن "الخاطفين مددوا المهلة بـ48 ساعة، بحيث أصبح آخر أجل هو يوم الثلاثاء"، وقال لاغا إن "الخاطفين يقولون إن الشيخ أبوعبيدة اتجه إلى مصر لاستكمال إجراء امتحانات لنيل درجة الماجستير، وإن أعوان نظام القذافي هم من بثوا إشاعات مغرضة في حق أبوعبيدة"، وطالب الخاطفون بتمكين سفير ليبيا في القاهرة من لقاء الشيخ أبوعبيدة، بينما أكد لاغا أن "الدبلوماسيين المصريين يوجدون في أمان ويعاملون معاملة حسنة".

ومن جهته، صرح مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية المصرية، أنه "بشأن ما أثير في عدد من المواقع وما تناقلته بعض وكالات الأنباء حول احتجاز السلطات المصرية للمدعو شعبان مسعود خليفة، المكنى بأبو عبيدة الزاوي - الليبي الجنسية، فإنه يجري فحص أسباب استمرار وجوده بالبلاد رغم انتهاء مشروعية إقامته، وما يلقيه ذلك من ظلال وملابسات حول استمرار وجوده مخالفاً لقانون الإقامة ويجري اتخاذ الإجراءات القانونية قبله على أن يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة في ظل ما تنتهي إليه التحقيقات القانونية".

اتصالات حثيثة لإنقاذ الدبلوماسيين

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية أنها تتابع باهتمام شديد حادثة اعتقال الليبي "شعبان هدية" المكنى بـ"أبوعبيدة الزاوي" من قبل السلطات المصرية، أثناء وجوده بجمهورية مصر العربية.

وأوضحت الوزارة - في بيان تلقت العربية نسخة منه - أنها على اتصال مستمر مع الجانب المصري، لمعرفة ظروف اعتقال "أبوعبيدة"، بما يضمن إطلاق سراحه في أسرع وقت ممكن في ظل العلاقات المتميزة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، حسب البيان.

وأشار بيان الوزارة إلى أن رئيس الحكومة الليبية علي زيدان أجرى أكثر من أربعة اتصالات هاتفية مع نظيره المصري بهذا الخصوص، فيما اتصل وزير الخارجية محمد عبدالعزيز من مقر تواجده بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا لحضور القمة الإفريقية بوزير الخارجية المصري حول نفس الموضوع.

وعقد وكيل وزارة الخارجية اجتماعاً مع السفير المصري لدى ليبيا قبل مغادرته الأراضي الليبية عائداً إلى مصر، ودعت وزارة الخارجية في بيانها، إلى إفساح المجال للقنوات الدبلوماسية للقيام بدورها ومعالجة الموضوع، والتأكيد على أن السلطات الليبية المختصة تقوم بجهود كبيرة لإطلاق سراح الدبلوماسيين المصريين المختطفين في ليبيا.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن إجلاء أعضاء السفارة المصرية في ليبيا الذي تم أمس السبت هو إجراء احترازي مؤقت لأسباب أمنية، بعد خطف الملحق الثقافي والإداري والتجاري وثلاثة آخرين من موظفي السفارة في طرابلس الغرب .

وكانت السلطات المصرية أجلت جميع الدبلوماسيين بالسفارة المصرية في طرابلس وأعادتهم للقاهرة في أعقاب خطف خمسة موظفين تابعين للسفارة المصرية.

مساعٍ للإفراج عن "أبوعبيدة"

وأكد وزير العدل في الحكومة الليبية المؤقتة، صلاح المرغني، أن الحكومة مستمرة في اتصالاتها وعلى كافة المستويات مع الحكومة المصرية، للإفراج عن رئيس غرفة عمليات ثوار ليبيا شعبان هدية.

وأضاف وزير العدل في المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء السبت بمقر الوزارة أن "شعبان هدية" مواطن ليبي له حقوق على الدولة، ويشغل مكانة هامة لدى الثوار، وبالتالي نحن وكل الثوار مهتمون بهذا الأمر.

كما أدان بشدة عملية الاختطاف التي تعرض لها عدد من أعضاء السفارة المصرية بطرابلس، موضحاً أن موظفي السفارة المصرية هم ضيوف لدى ليبيا، ولا علاقة لهم بما حدث في مصر، وطالب وزير العدل الخاطفين بضرورة الإفراج عن المختطفين لأن اختطافهم خارج القانون معاقب عليه جنائياً.

مسار الشيخ أبوعبيدة

ويعتبر أبوعبيدة الليبي من العناصر التي كانت تقاتل في أفغانستان وباكستان إلى جانب صفوف تنظيم القاعدة هناك.

وقد جاء أبوعبيدة الليبي فور اندلاع الثورة الليبية عام 2011 إلى تونس ثم مدينة نالوت، قادماً من اليمن ليقاتل في صفوف ثوار ليبيا، لإسقاط نظام معمر القذافي.

ويعد أبوعبيدة رئيس مجموعة تعتبر الجناح العسكري والذراع الطويلة للتيارات الإسلامية، وخاصة الإخوان المسلمين في ليبيا، لطالما استخدمت في مراحل سابقة لتنفيذ أجندة لها ارتباط بمصالح هذه المجموعات الإسلامية خاصة الإخوان، منها مثلا محاصرة مقار الوزارات الحكومة وإقرار قانون العزل السياسي بالقوة أبرز هذه الأعمال.