الجيش الليبي يعلن الحياد تجاه الخلافات السياسية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

أكد اللواء عبدالسلام العبيدي، رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، أن الجيش سيبقى على الحياد من الخلافات السياسية التي تشهدها البلاد.

وطالب العبيدي الجيش الليبي باعتقال اللواء خليفة حفتر، قائد القوات الليبية البرية السابق بعد تصريحاته التي دعا فيها الجيش إلى تولي زمام الأمور إلى أن تجرى انتخابات جديدة.

وشهدت العاصمة الليبية تظاهرات تندد بالتمديد للمؤتمر الوطني العالم وتطالب برحيله، فيما نفى رئيس الوزراء الليبي، علي زيدان، وقوع انقلاب في ليبيا، وأكد أن المؤتمر الوطني والحكومة الليبية يمارسان مهامهما بكيفية طبيعية.

وأوضح زيدان أنه لا عودة إلى القيود والانقلابات، كما أوضح أنه أصدر تعليمات لتوقيف اللواء حفتر، بحسب ما تحدده القوانين العسكرية.

وجاء كلام زيدان رداً على إعلان اللواء خليفة حفتر، القائد السابق للقوات البرية الليبية، في بيان مصور له تجميد عمل المؤتمر الوطني والحكومة الليبية والإعلان الدستوري.

وأكد زيدان أن الموقف تحت السيطرة، وأن الحكومة والمؤتمر يواصلان عملهما، مشيرا إلى أنه أصدر الأوامر إلى وزارة الدفاع باتخاذ الإجراءات بحق اللواء حفتر.

ودعا رئيس الوزراء الليبي، الجيش إلى التحلي بالمسؤولية واحترام إرادة الشعب، مشيرا إلى قرار صادر بحق حفتر وإحالته للتقاعد منذ فترة.

وقال زيدان: "لن نسمح بانتزاع الثورة من الشعب الليبي"، نافيا وجود أي مظاهر مسلحة في الشوارع الليبية.

ومن جانبه، أكد وزير الدفاع الليبي، عبدالله الثني، أن ما يحدث، وما أعلن عنه حفتر هو عمل غير شرعي، وأن كلمات اللواء مدعاة للسخرية.

وخليفة حفتر
وخليفة حفتر

وأكد حفتر في بيان أن هذا ليس بالانقلاب العسكري، لأن زمن الانقلابات قد ولى. كما شدد أن تحركه ليس تمهيداً للحكم العسكري، بل وقوفاً إلى جانب الشعب الليبي. وأعلن خارطة طريق مؤلفة من 5 بنود.

إلى ذلك، أفادت مصادر لـ"العربية" عن انقطاع الاتصالات والإنترنت عن العاصمة الليبية، وأن قوات تابعة لحفتر، سيطرت على مرافئ حيوية في العاصمة طرابلس.

يذكر أن اللواء حفتر له حيثية في صفوف الضباط ، وتشير بعض المعلومات الى أن أغلبية القيادات العسكرية التي برزت أثناء الثورة هي اليوم إلى جانبه، وعليه قرر التحرك باسم القيادة العامة العسكرية في البلاد والعمل على تشكيل المجلس الأعلى للقضاء بالتشاور مع القوى السياسية والثورية في ليبيا.

في المقابل، أعلن فضيل الأمين، رئيس الهيئة التحضيرية للحوار الوطني، في اتصال مع "العربية"، أن حفتر يتكلم باسمه الشخصي. كذلك، أكد عز الدين عقيل، من الائتلاف الجمهوري الليبي، أن لا شيء في الشارع يشير إلى وجود أي تحرك غريب، أو أي مدلولات على انقلاب عسكري، مؤكداً أن لا أحد يمكنه أن يجزم بما يجري.

من يكون اللواء حفتر؟

وارتبط اسم اللواء حفتر، بحرب تشاد التي أسر فيها مئات من جنود القذافي، فيما يعرف بمعركة وادي الدوم يوم 22 مارس 1987.

واللواء حفتر له خبرة كبيرة في المجال العسكري، وقاد الحرب ضد تشاد التي خدع فيها معمر القذافي الليبيين وكان حفتر قد احتل اتشاد في فترة قصيرة، وبعد انتصاره طلب دعما لجيشه إلا أن معمر القذافي لم يدعمه وتركه بدون عتاد خوفاً من أن يعود حفتر منتصرا وينقلب عليه، حسب ما رود في موسوعة ويكبيديا.

وبعد الأسر، انشق حفتر وعدد من رفاقه عن القذافي في سجون تشاد، وغادروا إلى أميركا ليكونوا معارضة هناك لمدة 20 سنة.

وعاد اللواء حفتر من منفاه في مارس 2011 لينضمّ إلى ثورة 17 فبراير، وكان متواجدا في بنغازي قبل دخول رتل العقيد القذافي في 19-3-2011. وخلال إعادة تشكيل الجيش الوطني الليبي في نوفمبر 2011، وافق نحو 150 من الضباط وضباط الصف على تسمية خليفة حفتر رئيساً لأركان الجيش.


انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة