.
.
.
.

ليبيا.. مهلة أسبوعين لرفع حصار الموانئ النفطية

نشر في: آخر تحديث:

حذر رئيس المؤتمر الوطني الليبي، نوري بو سهمين، اليوم الأربعاء، المحتجين وأمهلهم أسبوعين لرفع حصارهم عن الموانئ النفطية وإلا فإنهم سيواجهون عملاً عسكرياً حاسماً، مضيفاً أن إيرادات النفط المفقودة أضرت بالماليات العامة بشدة وتدفع الدولة إلى شفا الإفلاس.

من جانبه، قال وزير الثقافة الليبي، الحبيب الأمين، وهو المتحدث باسم الحكومة الليبية، إن البحرية الليبية فقدت الاتصال مع ناقلة نفط حملت نفطاً في ميناء يسيطر عليه محتجون، وإنها دخلت الآن المياه المصرية بعدما هاجمها سلاح الجو الليبي.

وقال الأمين في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن الناقلة شوهدت آخر مرة تبحر قرب مرسى مطروح في الجانب المصري من الحدود. وأضاف أن ليبيا طلبت من مصر ودول أخرى إيقاف الناقلة.

من جهته، قال عبدالله الثني، القائم بأعمال رئيس الوزراء الليبي، إن الحكومة مستعدة للتحدث إلى كل القوى السياسية.

هذا وتبدو مناطق الشرق الليبي مرشحة لاشتباكات واسعة مع تقدم مسلحين موالين للسلطة في طرابلس، معظمهم من ثوار مصراتة السابقين، ما دفع مسلحي إقليم برقة إلى التراجع نحو الوادي الأحمر.

وحذرت مصادر قبلية من أن اتساع رقعة المعارك قد ينذر باندلاع حرب أهلية لن تبقى حكراً على مناطق الشرق الليبي.

التصعيد السياسي والتدهور الميداني، إضافة إلى تهديد المدعي العام الليبي، بملاحقة رئيس الوزراء المقال علي زيدان بواسطة الإنتربول سبقها خروج بزيدان من ليبيا، مستقلاً طائرة خاصة حملته إلى جزيرة مالطا المجاورة.

ووفقا لرئيس وزراء مالطا، فإن زيدان قضى قرابة الساعتين في الجزيرة حيث تزودت طائرته بالوقود قبل أن يتوجه إلى أوروبا.

ويبدو أن خروج زيدان السريع جاء على خلفية إصدار النائب العام الليبي مذكرة اعتقال وحظر سفر إلى الخارج لحين مثوله للتحقيق بتهم فساد.

يذكر أن التحقيقات مع زيدان تتعلق بقضيتين:

أولاهما: اتهامه بدفع رشوة مالية قدرت بملايين الدولارات إلى المكتب التنفيذي لإقليم برقة الذي يطالب بحكم ذاتي مقابل فك المحتجين الحصار وسيطرتهم عن موانئ نفطية في شرق ليبيا تعرف بالهلال النفطي هي السدرة وراس لانوف والبريقة والزويتينة والحريقة.

ووفق الاتهام ارتكب زيدان مخالفتين: التصرف بالمال العام، ورضوخ الحكومة لمجموعات مسلحة سيطرت على أجزاء تقع ضمن سيادة الدولة الليبية.

أما القضية الثانية فتتعلق بمعالجة حكومة زيدان لقضية ناقلة النفط الكورية الشمالية.

ودخلت الناقلة المياه الإقليمية إلى ميناء السدرة دون أن تتمكن القوات الليبية من منعها من الدخول.

كما نجحت الناقلة في الخروج والإفلات من قبضة السلطات رغم قيامها بتعبئة حمولة من النفط قد تصل إلى 350 ألف برميل تقدر قيمتها نحو 35 مليون دولار.