ليبيا: خطف السفير الأردني بواسطة ملثمين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أكدت وزارة الخارجية الليبية تعرض السفير الأردني فواز العيطان ومرافقيه للخطف، صباح اليوم الثلاثاء، عند مغادرتهم منزل السفير في طرابلس.

وأوضح متحدث باسم الخارجية أن "مجهولين ملثمين في سيارتين مدنيتين هاجموا موكب السفير وقاموا بخطفه"، دون أن يتمكن من إعطاء المزيد من التفاصيل.

وذكرت مصادر "العربية" أن المهاجمين نقلوا السفير، من حي المنصور حيث تم اختطافه، إلى جهة مجهولة.

أما سائق السفير، الذي أصيب أثناء الاختطاف، فتم نقله إلى المستشفى حيث يتلقى العلاج، حسب تأكيد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة لوكالة الأنباء الأردنية والتلفزيون الأردني.

وأضاف جودة: "إننا نعرف تماما أن الوضع الأمني في ليبيا وضع صعب جدا، ولم تصلنا حتى الآن أية اتصالات من الجهة الخاطفة".

وكشف أنه اتصل بنظيره الليبي وطلب منه بذل كل المؤسسات والجهات المعنية في ليبيا كل الجهد الممكن للعثور على مكان احتجاز السفير والعمل على الإفراج عنه فورا.

وشدد على حرص ليبيا على استمرار العلاقات الطبية مع الممكلة الأردنية التي كانت هي من أكبر الداعمين لليبيا.

وحمل وزير الخارجية الأردني الجهة الخاطفة المسؤولية الكاملة فيما يتعلق بحياة السفير الأردني والحفاظ على أمنه وسلامته.

وأكدت مصادر مطلعة لقناة "العربية" أن وفداً حكومياً وأمنياً أردنياً سيتوجه إلى ليبيا لمتابعة الحادثة.

وتضاربت الأنباء حوّل الأسباب التي تقف وراء اختطاف السفير العيطان، حيث تشير معلومات غير مؤكدة إلى أن الجهة الخاطفة نفذت عمليتها للمطالبة بالإفراج عن سجناء ليبيين في الأردن، من بينهم شخص يدعى محمد الدرسي، فيما لم تعلق الحكومة على هذا الأمر.

ومن جانبه، رفض وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني الربط بين حادثة الخطف والسجناء الليبيين في الأردن. وأكد أن الأردن لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأن المملكة تقف مع الشعب الليبي في مسعاه لتحقيق أمنه واستقراره.

يذكر أن السفير الأردني فواز العيطان أكمل عامين منذ تعيينه إبان حكم المجلس الانتقالي الليبي.

تعليق علي زيدان رئيس الوزراء الليبي السابق

من جانبه قال الدكتور علي زيدان، رئيس الوزراء الليبي السابق، في مداخلة مع "العربية"، إن بعض الجماعات المسلحة تسعى إلى تقسيم ليبيا، مضيفاً أن اختطاف السفير الأردني قد يكون مرتبطاً بسجين ليبي في الأردن.

ومن جهتها كشفت أم ماجد، شقيقة السفير فواز العيطان، أن بيت شقيقها فواز في العاصمة عمّان تعرض قبل نحو شهرين لاقتحام من مجهولين، قاموا بتفتيشه ونبش جميع محتوياته من دون سرقة أي منها.

ولم تستبعد أم ماجد أن يكون لحادثة الاقتحام هذه علاقة بحادثة اختطاف شقيقها صباح اليوم. ونفت أن يكون شقيقها فواز أبلغهم في وقت سابق عن وجود تهديدات بحقه، لكنها نقلت عنه أنه كان يصف الوضع الأمني في ليبيا بالسيئ.

وتشهد ليبيا مراراً عمليات خطف لمسؤولين محليين وعرب، ومن أبرزها:

- في 10 أكتوبر 2013 تعرض علي زيدان للاختطاف من قبل ميليشيا مسلحة تعرف باسم "غرفة عمليات ثوار ليبيا". وقام مسلحون تابعون لهذه الغرفة بخطف زيدان من الفندق الذي يقيم به في طرابلس، ليتم تحريره بعد ساعات.

- في مارس 2014، وأثناء فترة وجوده في منصبه كرئيس للمؤتمر الوطني العام، تم تداول فيديو يظهر فيه نوري بوسهمين قيد التحقيق مع قائد ميليشيا محلية في طرابلس. وكان عناصر هذه الميليشيا قد قاموا باقتحام مسكن بوسهمين واستجوابه بشأن امرأتين قامتا بزيارته في مسكنه في وقت متأخر من الليل. وقام النائب العام في فتح تحقيق بشأن قيام المسلحين باستجواب بوسهمين وكذلك بشأن الاتهامات بممارسات غير أخلاقية.

- في 25 يناير الماضي اختطف مسلحون مجهولون الملحقين الإداري والثقافي بسفارة مصر في ليبيا وبعض الموظفين على خلفية اعتقال القاهرة لشعبان هدية، رئيس "غرفة عمليات ثوار ليبيا".

- في 15 مارس 2014 أكّدت مصادر مطلعة بالحكومة الليبية اختطاف وكيل وزارة الداخلية البهلول الصيد من قبل مسلحين في طرابلس.

- في 30 يناير 2014 خطف ابن قائد القوات الخاصة الليبية ونيس بوخمادة.

- في سبتمبر 2013 اختُطف رئيس الحكومة الحالي عبد الله الثني على أيدي مجهولين جنوب العاصمة طرابلس لأسباب غير واضحة.

- في 22 مارس 2014 قام مجهولون باختطاف الموظف في السفارة التونسية لدى طرابلس محمد بلشيخ.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.