.
.
.
.

ليبيا: "أنصار الشريعة" هاجمت مديرية أمن بنغازي

نشر في: آخر تحديث:

ألقت الحكومة الليبية مسؤولية الهجوم الذي استهدف مديرية أمن بنغازي، اليوم الجمعة، على متشددين من جماعة أنصار الشريعة.

وقالت الحكومة في بيان إن "كتائب مسلحة مما يسمى أنصار الشريعة ومجموعات إجرامية أخرى قامت بالاعتداء على مديرية أمن بنغازي بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة".

وارتفعت أعداد القتلى والجرحى في الاشتباكات بين الجيش الليبي من جهة، وبين مسلحي تنظيم أنصار الشريعة وكتائب الدروع من جهة أخرى، إلى 10 قتلى و28 جريحاً، بالإضافة إلى ثلاثة مفقودين منذ ليلة أمس الخميس حتي فجر اليوم الجمعة.

وأكد مصدر طبي بمركز بنغازي الطبي إن الإصابات في صفوف الأمن جاءت في اليد والبطن والصدر.

وقال المصدر إن الأطباء يعملون جاهدين لإنقاذ حياة الجرحى ويقدمون الخدمات الطبية لهم وبينهم جرحى في غرف العمليات، مضيفاً أن بعض الجرحى حالتهم جيدة ويستطيعون الحديث مع الأطباء، وإن اثنين من الضحايا تم ذبحهما فيما قتل ثالث حرقاً.

وصدت القوات الخاصة "الصاعقة" وعناصر الأمـن التابعة لمديرية أمن بنغازي هجوماً مسلحاً على مديرية الأمن في بنغازي خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، شنّه مسلحون محسوبون على تنظيم أنصار الشريعة ودرع ليبيا، والأخيرة هي ميليشيات مسلحة في بنغازي.

وأكد مصدر أمني رفيع المستوى بمديرية الأمن بنغازي أن الهجوم على المديرية جاء بسبب التحفظ على سيارة مليئة بالأسلحة والذخائر.

وقال المصدر إن الهجوم أسفر عن إصابات في صفوف قوات الجيش والشرطة، ولكن تم التصدي للمسلحين وإفشال الهجوم.

وتكافح الحكومة المركزية في ليبيا للسيطرة على المجموعات المسلحة والميليشيات التي ساعدت في الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011 وترفض الآن نزع أسلحتها.

وكثيرا ما تشتبك القوات الخاصة في بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية مع جماعة أنصار الشريعة التي أدرجتها واشنطن في قائمة المنظمات الإرهابية.

وهاجم مسلحون أيضا منزل مدير مديرية أمن بنغازي العقيد رمضان الوحيشي. وقال مسؤول أمن إن الوحيشي لم يصب بأذى.

وقامت قوات خاصة في وقت لاحق بتأمين مقر قيادة الأمن بالقرب من وسط المدينة بمركبات مدرعة وقطع مدفعية.

وأصبح تفجير السيارات الملغومة واغتيال جنود الجيش والشرطة شائعاً في بنغازي حيث فجر مهاجم انتحاري حافلة ملغومة خارج معسكر للقوات الخاصة يوم الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وأغلقت معظم الدول بعثاتها القنصلية في المدينة وأوقفت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى هناك منذ مقتل السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين في هجوم شنه متشددون في سبتمبر 2012.

وفي ديسمبر الماضي قُتل مهاجم انتحاري 13 شخصا خارج معسكر للجيش على مشارف بنغازي في أول هجوم انتحاري منذ الحرب الأهلية التي ساندها بعمليات جوية حلف شمال الأطلسي عام 2011 وأطاحت بالقذافي.

ويشعر دبلوماسيون غربيون بالقلق من أن يمتد العنف إلى العاصمة طرابلس، حيث الوضع الأمني متدهور أيضا. وتزداد أعمال خطف دبلوماسيين أجانب وحوادث إطلاق الرصاص ليلا بالقرب من طريق المطار.

وتقوم دول غربية وعربية حليفة بتدريب القوات المسلحة الليبية لكن الجيش لا يباري في قدراته المسلحين وأفراد الميليشيات المدججين بالسلاح.