الجيش الوطني الليبي على مشارف العاصمة طرابلس

نشر في: آخر تحديث:

أفادت مصادر لـ"العربية" أن الجيش الوطني الليبي بدأ اقتحام ورشفانة قرب طرابلس، في وقت تتواصل المعارك بين الجيش الوطني وأنصار الشريعة في جامعة بنغازي.

وقال مصدر عسكري بالجيش الليبي لـ"العربية.نت" إنه تم دحر ميليشيات فجر ليبيا إلى مسافة 40 كم غرب طرابلس في عملية عسكرية ظهر الجمعة.

وأفاد أن قوات الجيش في طريقها للسيطرة على كامل منطقة ورشفانة بعد إحكام سيطرتها الجمعة على مناطق الناصرية ورأس اللفع جنوب غرب العاصمة، وهي الآن على مشارف العزيزية أول الأحياء الجنوبية للعاصمة.

وعن وجود ضحايا، قال المصدر إن 4 قتلى سقطوا جراء معارك الجمعة في مناطق بوشيبة والناصرية، وأضاف أن ساعات تطهير العاصمة من ميليشيات المتشددين بات مسألة وقت.

من جهة أخرى، أفاد شهود عيان بأن ميليشيات فجر ليبيا تقهقرت إلى مشارف العاصمة متمركزة على كوبري الزهراء وسط ورشفانة.

ورغم استمرار القتال حول مدن ككلة ويفرن والقلعة، فإن ذات المصدر العسكري أكد بسط الجيش الوطني سيطرته على المنافذ الحيوية للمنطقة.

واستقبل مركز طرابلس الطبي الجمعة ثلاثة جرحى بحسب مصدر طبي بالمركز، قال بأنها تابعة لميليشيات فجر ليبيا.

23 قتيلا في بنغازي

وفي بنغازي، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب رابع بجروح بالغة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف ليل الجمعة حاجزا أمنيا يقيمه شبان مسلحون موالون للجيش وقوات اللواء خليفة حفتر في منطقة بوهديمة، في وسط بنغازي بشرق ليبيا، كما أفاد مصدر طبي وشهود عيان وكالة "فرانس برس".

وعقب الهجوم، أغلق سكان منطقة بوهديمة والمناطق المجاورة لها الطريق الدائري الثالث السريع، وهو من أكبر الطرق الحيوية في المدينة وأكثرها ازدحاما كون العملية وقعت أسفل الجسر المؤدي منه إلى منطقة بوهديمة.

وكان سقط ثمانية عشر قتيلا الجمعة في معارك بنغازي بين الجيش الوطني والجماعات المتطرفة، مما يرفع عدد القتلى إلى اثنين وخمسين منذ الأربعاء فيما تحدثت الأنباء عن حرب شوارع بين الطرفين.

وقد وجه الهلال الأحمر الليبي نداء إنسانيا لكافة الأطراف المتناحرة في بنغازي للاتفاق على هدنة ولو لساعة واحدة فقط تسمح بإسعاف الجرحى وإجلاء الأسر المحاصرة، بعدما تحولت شوارع المدينة إلى ساحات حرب مفتوحة.

وأفاد المصدر بأن سيارات الإسعاف لا يمكنها الوصول إلى مناطق الاشتباك العديدة، مرجحا أن تتزايد أعداد الإصابات جراء تصاعد حدة القتال، حسب قوله.

وعن تواصل المعارك بالمدينة، قال مصدر من داخل الكتيبة 204 لـ"العربية.نت، دبابات إن قتالا دار صباح الجمعة في محيط مقر الكتيبة إثر محاولة مسلحي ثوار شورى بنغازي اقتحام المقر، وأكد أن الكتيبة لا تزال تسيطر على مقرها بعد دحر المسلحين.

وأفاد المصدر أن استعداداً يجري لملاحقة المسلحين في مناطق قنفودة وقاريونس حيث يتحصنون في مزارع مواطنين في تلك المناطق يستهدفون منها مقار معسكرات يشغلها الجيش.

وتشهد مدينة بنغازي عمليات عسكرية واشتباكات مسلحة منذ أيام بين قوات من الجيش الليبي وشباب أحياء المدينة من جهة، وتنظيم أنصار الشريعة وقوات موالية لفجر ليبيا من جهة أخرى.