.
.
.
.

الثني يطالب برفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي

نشر في: آخر تحديث:

ناشد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبدالله الثني المجتمع الدولي للمساهمة في الحرب على التطرف والإرهاب، خاصة من خلال رفع الحظر على السلاح للجيش الحكومي.

ودعا الثني في المقابل إلى قطع إمدادات السلاح عن الجماعات المتطرفة، و"ردع" الدول التي قال إنها تدعم هذه الجماعات.

وأضاف رئيس الحكومة المعترف بها دولياً: "على المجتمع الدولي المساهمة مع ليبيا في الحد من التطرف والإرهاب، من خلال مساعدة الحكومة ومؤسساتها وعلى رأسها الجيش، وذلك برفع الحظر عن السلاح".

وطالب المجتمع الدولي "بقطع إمدادات السلاح عن الجماعات الإرهابية في بلاده، وردع الدول التي تساند هذه الجماعات عبر الاستمرار في دعمها لتأجيج الصراع في ليبيا".

وقال الثني في لهجة لا تخلو من العتب إن "المجتمع الدولي صنف أنصار الشريعة في ليبيا ومواليها، كتنظيمات إرهابية، ويقود تحالفاً دولياً للقضاء على هذه الجماعات في العراق وسوريا (...) أما في ليبيا فإنها تقاتل وحيدة هذه الجماعات عبر جيشها ولم تتلق أي دعم".

وأضاف: "لدينا هاجس من تمدد وتسرب هذه الجماعات من العراق وسوريا إلى الأراضي الليبية جراء تضييق الخناق عليها هناك"، في إشارة إلى مقاتلي تنظيم داعش الذين قد يلجؤون إلى معاقل المتطرفين في ليبيا، هرباً من ضربات التحالف الدولي.

وأكد الثني على أن "واجب الدولة حماية مواطنيها (..) من الجماعات الإرهابية بشتى الطرق، ومنها القوة (...) كل دول العالم تنتهج ذات الأسلوب عندما تواجه خطراً كهذه الجماعات".

لكنه أكد حرص الجيش على عدم إلحاق الأذى بالمدنيين قائلاً "لولا حرص الجيش، لكانت العمليات العسكرية انتهت منذ فترة".

وتابع أن "سلاح الجو لا يستهدف المدنيين"، لافتاً إلى أن "العمليات العسكرية للجيش الليبي تتوافق مع الأعراف والقوانين الدولية وتأتي في إطار مكافحة الجماعات الإرهابية".

واعتبر أن "التخوف الذي تبديه بعض منظمات حقوق الإنسان الدولية من السلاح الجوي الليبي قد ينم عن قصور في فهم ما يجري في البلد، خصوصاً فيما يتعلق بإلحاق الضرر بالمدنيين".

الأوضاع في درنة

وحول العمليات العسكرية في درنة (شمال شرق) معقل الجماعات المتشددة، أشار الثني إلى أن "الجماعات المتطرفة تأخذ هذه المدينة وسكانها رهينة وتمارس عليهم أبشع أنواع الإرهاب والتطرف".

وقال إن "المتطرفين غالبيتهم من أبناء المدينة والمناطق المجاورة، وهناك من انضم إليهم من خارج ليبيا من التنظيمات الإرهابية (...) والجيش أعد خطة لتحريرها وفك المعاناة عن أهلها".

لكنه قال أيضا إن "الهاجس الأكبر للحكومة والجيش هو الحفاظ على أرواح السكان وضمان عدم تعرضهم للخطر أثناء عمليات الجيش، وبالتالي فإن العملية تتم بحذر شديد نظرا لحساسية الموضوع".

الحوار الليبي

ورداً على سؤال حول الحوار الليبي المرتقب الذي أعلنت الأمم المتحدة أنها سترعاه الأسبوع المقبل في مقر المنظمة بجنيف، قال الثني إن "الحكومة تدعو منذ تشكيلها وبكل قوة إلى الحوار الوطني، وناشدت كافة الأطراف الابتعاد عن لغة السلاح في التعامل مع الخلافات السياسية".

وأضاف "نحن كحكومة لكل الليبيين سنساهم في أي حوار جدي من شأنه إنقاذ الوطن بين مختلف الفرقاء، باستثناء الجماعات التي رفعت السلاح في وجه الدولة ومؤسساتها، فهؤلاء لا مكان لهم على طاولة الحوار ما داموا لم ينصاعوا لشرعية الدولة".

النفط

وعلى صعيد آخر، أوضح الثني أن حكومته "تعمل بكل طاقتها للحفاظ على معدل إنتاج النفط باعتباره المورد الوحيد للميزانية"، مؤكداً أن هذه الحكومة "تسعى للإيفاء بالتزاماتها من العقود المبرمة مع الشركات المستوردة للنفط".

وأعلن من دون مزيد من التوضيحات عن "وضع آلية يتم من خلالها توريد عائدات بيع النفط للمصرف المركزي الشرعي".

وقد حذر المصرف المركزي من أن البلاد ستشهد عجزاً حاداً في الموازنة في 2014 يناهز 50%، بسبب تدني العوائد النفطية الناجم عن تراجع أسعار الذهب الأسود عالمياً وإغلاق موانئ التصدير في ليبيا.

يذكر أن حكومة الثني والبرلمان المنتخب اضطرا في 25 يونيو 2014 إلى الانتقال إلى أقصى الشرق الليبي، حيث شكلت ميليشيات "فجر ليبيا" حكومة موازية متعاطفة مع الإسلاميين برئاسة عمر الحاسي، بعد سيطرتها على طرابلس في أغسطس الماضي، وأعادت إحياء "المؤتمر الوطني العام" الذي انتهت ولايته مع انتخاب مجلس نواب جديد في يونيو.

لكن البرلمان المعترف به دولياً قضت المحكمة الدستورية مطلع شهر نوفمبر الماضي ببطلان تعديل دستوري أدى لانتخابه، ما زاد من عمق الأزمة، كما وضع البلد أمام حكومتين وبرلمانين يتنازعان الشرعية وسط انتشار كثيف للسلاح والميليشيات المسلحة.