.
.
.
.

ليبيا.. مصراتة تبحث عن مخرج لأزمتها

نشر في: آخر تحديث:

شكل مقتل 11 شخصا وإصابة آخر، صباح الأربعاء، في هجوم مباغت لمجموعات متشددة تنسب لنفسها لتنظيم داعش، وتفجير سيارة مفخخة أمام مقر عسكري في مصراتة منتصف ليلة الأحد الماضي، تحوّلاً نوعياً في نسق الصراع بين الميليشيات وداعش.

وتأتي هذه الأحداث بعد أيام من توعد تنظيم داعش في ليبيا لقوات فجر ليبيا باستهدافهم في معاقلهم مصراتة، بسبب ما أعلن عنه التنظيم المتطرف عبر مواقع مقربة منه من اختطاف عناصرها في سرت من قبل قوات الفجر.

وتنبهت المدينة المحصنة ببواباتها وسلاحها وحروبها غربا وجنوبا وفي اتجاه النفط إلى أن تهديدات "داعش" حقيقة وبإمكانها أن تتسع وتتمدد بوسطها، فقد لوحظ تغير كبير في خطاب قادتها فلم يعد تصنيف الليبيين الأول إلى ثوار وأزلام متداولا بكثرة، فهناك "داعش" أيضا.

سم الأفعى

وبينما أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش، أحمد المسماري، اليوم، في تصريحات صحافية أن الجيش لن يتدخل في القتال الدائر بين ميليشيات مصراتة وداعش، معبرا عن رأي أغلبية الليبيين الذين يرون أن مصراتة لدغت بسم أفعى احتضنتها وربتها.

إلا أن مراقبين يرون غير ذلك، فتصريحات مندوب بريطانيا في مجلس الأمن مارك غرانت قبل أيام التي اعتبر فيها أن قوات مصراتة هي الوحيدة التي تقاتل الإرهاب له مغزاه، فهو يأتي ضمن ترتيب وتمهيد لانتشال مصراتة التي اقترب أفول نجمها، ويتساءل البعض عن توقيت تخلي مصراتة عن حلفائها الإسلاميين (أنصار الشريعة بالأمس وداعش اليوم).

وبحسب متابعين للشأن الليبي فإن مصراتة تسعى لإشاعة واقع جديد مخالف لصورتها الماضية مستثمرة تصريحات المندوب البريطاني سعيا للحصول على ود المجتمع الدولي ودعمه، بسياسته الممثلة في المؤتمر الذي يبحث في ركامه القديم عن داعمين دوليين لإعادة الاعتراف الدولي به، خصوصا أنه فشل ومعه حلفاؤه من إخوان وقادة الجماعة المقاتلة في تمرير مخططاتهم الرامية للحصول على نصيب من السلطة من خلال مساعي الحوار التي يقودها المبعوث الأممي ليون.

كما أن مساعي "داعش" في السيطرة على مواقع النفط ونجاحها في الوصول إلى بعض الحقول كحقل المبروك والباهي في الجنوب واتجاهه إلى الهلال النفطي بات يهدد مساعيها، فلا مهرب من تحويلها فوهات بنادقها من مواجهة الشرعية المدعومة من الشعب إلى مواجهة الإرهاب وتنظيم الدولة لتظهر كقوة فاعلة في مواجهة الإرهاب.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة