.
.
.
.

الأمم المتحدة: جولة جديدة من الحوار الليبي بعد العيد

نشر في: آخر تحديث:

كشفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أن "جميع المشاركين في المسارات الأخرى" في الملف الليبي، سوف تتم دعوتهم بعد إجازة عيد الفطر، للمشاركة في اجتماع مشترك، لكافة المسارات، للتأكيد على أن الحوار قد أنهى شوطاً مهماً، من أعماله، بإنجاز وثيقة الاتفاق السياسي الليبي، تمهيداً لبدء المرحلة التالية من الحوار".

وعقد بيرناردينو ليون، وسيط الأزمة في ليبيا، في الصخيرات المغربية، لقاءات مع مجموعة من المشاركين في الحوار السياسي الليبي، مع "ممثلين عن المجالس البلدية لمصراتة وسبها وزليتن وطرابلس المركز ومسلاتة"، للتشاور حول السبل الكفيلة لدعم الحوار السياسي الليبي.

ففي بلاغ صحافي، صادر عن مكتب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وصدر ليلة الجمعة إلى السبت، عبّر المشاركون، بحسب الأمم المتحدة، عن "قناعتهم بأهمية توفير ضمانات واضحة لأطراف الحوار، حيال بنود متضمنة في الاتفاق".

ليون: الدعوة إلى المستقبل الليبي

ومن جهته، دعا الدبلوماسي الأممي كافة الأطراف، إلى التطلع إلى صياغة مستقبل مشترك، يعزز التعاون والمصالحة، والوحدة الوطنية في ليبيا.

وذكّر ليون، بالمادة الأخيرة من الاتفاق السياسي الليبي، التي تنص على أنه بالرغم من التوقيع بالأحرف الأولى، فإن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ، إلا بعد قيام أطراف الحوار السياسي الليبي، بإقراره واعتماده كاملا، وتوقيعه؛ وهي ضمانة من بين الضمانات العديدة، لتي رغب الأطراف في تضمينها بالاتفاق.

ومن حزمة التأكيدات الجديدة للأمم المتحدة في ليبيا، أن "تركيبة مجلس الدولة"، من "الأمور الهامة لإنجاح الاتفاق"، وهو ما "ستتم معالجته تفصيلا" في "ملاحق الاتفاق"، وفي نفس الاتجاه، دعا ليون "كافة الأطراف إلى تقديم مقترحاتهم" الجديدة، مع "مراعاة مبادئ التوافق والتوازن وعدالة التمثيل".

مواصلة التفاوض

كما أعلنت الأمم المتحدة، عبر بعثتها الخاصة إلى ليبيا، أن قبول أحد الأطراف للاتفاق، مع تقديم تحفظات محددة هو أمر متعارف عليه ويحفظ للأطراف حقها في الاستمرار في التفاوض حول التحفظات حتى التوقيع النهائي وإقرار الاتفاق.

وتوقف وسيط الأزمة في ليبيا، عند إنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي في ليبيا، كهدف رئيسي للاتفاق السياسي النهائي، مع تغليب روح المصالحة الوطنية، والمعالجة الحكيمة لمخاوف ومصالح جميع الفئات، دون انحياز أو إقصاء أو تهميش، بما يتماشى مع المبادئ الواردة في الاتفاق؛ أي سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان.

وأكد الاتفاق السياسي الليبي، بحسب ليون، أن تطبيق القرارات الخاصة بحل التشكيلات المسلحة، يجب أن يكون في أعقاب دمج وإعادة تأهيل منتسبي التشكيلات المسلحة، في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، بالتوازي مع توفير فرص عمل لهم للعيش، وفق خطة وجدول زمني واضح، واعتبار هذه النقطة من أولويات حكومة الوفاق الوطني، التي ستساهم بشكل إيجابي في الترتيبات الأمنية في الاتفاق السياسي النهائي الليبي الليبي.

الاستجابة لطموحات الليبيين

ووفق الأمم المتحدة، فإن الاتفاق السياسي الليبي، قدم رؤية واضحة حول البناء المؤسساتي اللازم، لتفعيل وإعادة "هيكلة المؤسسات الأمنية، على أسس ومبادئ واضحة، تستجيب لطموحات الشعب الليبي، في الأمن والاستقرار، بشكل مؤسساتي، بعيداً عن الشخصنة، مع احترام سيادة القانون.

وشدد ليون، من جهة أخرى، على حرص المجتمع الدولي، لتقديم كافة أشكال الدعم، لضمان تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي، بكافة أجزائه، لا سيما دعم كافة المؤسسات، المنبثقة عن الاتفاق، معلنا عن التزامه بالعمل مع حكومة الوفاق الوطني، في سعيها لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، يؤيد الاتفاق، ويدعم تنفيذه، ويعيد ليبيا إلي المسار الديمقراطي.