أوروبا تجهز لفرض عقوبات على مسؤولين ليبيين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أبلغ دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي وكالة "رويترز" أمس الاثنين بأن الاتحاد يُعد عقوبات ضد مسؤولين ليبيين متهمين بعرقلة اتفاق سلام تدعمه الأمم المتحدة، وذلك بعدما اتفق وزراء خارجية الاتحاد على الضغط على جميع الأطراف من أجل التفاوض.

وقال دبلوماسيون إن اللذين ستشملهم العقوبات هم ثلاثة متشددين بارزين كانوا قد هددوا بالقيام بأعمال عنف ضد أي حكومة وحدة في المستقبل. وسيُفرض على هؤلاء حظراً للسفر إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد للأصول إذا لم يغيروا موقفهم.

ويقول الاتحاد الأوروبي إن الاتفاق الذي تسانده الأمم المتحدة هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء الحرب في ليبيا وإنه سيستخدم العقوبات في محاولة لإرغام جميع الأطراف على التفاوض.

ووقعت بعض الأطراف الليبية المتحاربة اتفاقا أوليا ترعاه الأمم المتحدة هذا الشهر لتشكيل حكومة وحدة وإنهاء القتال، لكن المؤتمر الوطني العام المنتهية رفض الحضور.

ومن المنتظر أن تُفرض عقوبات على ثلاثة من زعماء الفصائل المسلحة في طرابلس يدعمون المؤتمر الوطني العام. وأبرز الزعماء: عبد الرحمن السويحلي وهو سياسي من مصراتة على صلة بالحكومة غير المعترف بها دوليا والتي شكلتها ميليشيا فجر ليبيا في العاصمة طرابلس. وهو مدرج أيضا على قائمة عقوبات من الأمم المتحدة تعرقلها روسيا والصين.

والمسؤولان الآخران في طرابلس هما صلاح بادي وعبد الرؤوف المناعي. ولم تتوفر تفاصيل عنهما على الفور.

ولم يفصح وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي عن تفاصيل بشأن أسماء محددة، لكن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد فيدريكا موغيريني قالت في مؤتمر صحفي: "نحن مستعدون لفرض عقوبات.. نحن ندرس اسماء".

ويريد الاتحاد الأوروبي تشكيل حكومة وحدة وطنية ليتمكن من السعي للحصول على موافقة ليبية رسمية على مهمة بحرية لمكافحة مهربي البشر الذين يعملون قبالة الساحل الليبي وهم مسؤولون عن تدفق هائل للمهاجرين على أوروبا.

وقال وزير خارجية اسبانيا خوسيه مانويل غارسيا-مارجالو للصحفيين: "لا يمكننا الاكتفاء بالجلوس هنا بينما تقع مآس. إذا كان الحوار لا يحقق تقدما فإنه يبدو لي من المنطقي فرض عقوبات".

وتتضمن ورقة نقاش سرية أعدها الجهاز الدبلوماسي بالاتحاد الأوروبي واطلعت عليها "رويترز" مجموعة من الخيارات بشأن العقوبات تشمل فرض حظر نفطي كامل، لكن دبلوماسيين يقولون إن الخيار الأرجح هو قائمة سوداء بأسماء أفراد لهم سلطة وتأثير في النزاع الداخلي المستمر في ليبيا.

وجمعت الأمم المتحدة طرفي الأزمة في مدينة الصخيرات الساحلية المغربية لتوقيع اتفاق مبدئي لتقاسم السلطة في يوليو الحالي، بعد شهور من التفاوض. وبمقتضى الاتفاق تشكل حكومة وفاق وطني في ليبيا لمدة عام، ويتولى السلطة التنفيذية مجلس وزراء يرأسه رئيس للوزراء ونائبان له. ويتولى مجلس النواب السلطة التشريعية للبلاد وهو ما يعارضه المؤتمر الوطني العام.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.