.
.
.
.

الحوار الليبي.. مسودة ليون تواصل إثارة الجدل

نشر في: آخر تحديث:

لا يزال الحوار الليبي يراوح مكانه، فلا الأطراف عادت إلى الصخيرات المغربية ولا المبعوث الأممي برناردينو ليون حدد موعدا لتوقيع الاتفاق النهائي للحل السياسي في البلاد، بينما ترجح مصادر لـ "العربية" نقل الحوار اليوم إلى نيويورك في الولايات المتحدة.

وتواصل مسودة الاتفاق السياسي للأزمة الليبية التي تم التوصل إليها بمساعي أممية قادها ليون، إثارة الجدل والرفض من قبل طرفي النزاع في البلاد.

وتتكون المسودة من 74 مادة، تقول المصادر إن وسيط الأزمة وافق على 9 تعديلات تقدم بها المؤتمر المنتهية ولايته، ما جعل المؤتمر يحصل على امتيازات أكبر مقزما دور الطرف الشرعي في الحوار بحسبهم، الأمر الذي يظهر جليا في مواد كثيرة بينها:

-الفقرة (2) من المادة الأولى، حيث تنص على تشكيل الحكومة على أساس الكفاءة، الأمر الذي لا يبدو أنه متوفر في الأسماء المطروحة من قبل المؤتمر المنتهية ولايته.

-المادة (10) وتنص على أنه يتعين على رئاسة الحكومة باعتبارها القائد الأعلى، اختيار من يتولون المناصب العسكرية والأمنية في غضون 20 يوما من تاريخ توقيع الاتفاق. وهذا الأمر اعتبره البرلمان تهديدا واضحا للجيش الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر وتضييقا لصلاحياته.

-وتمنح مسودة الاتفاق الليبية المطروحة من قبل ليون أيضا صلاحيات كبيرة لمجلس الدولة الذي سيتشكل من أعضاء المؤتمر المنتهية ولايته، فالمادة (16) مثلا تعطيه حق تعيين المناصب العليا في الدولة، بالاشتراك مع البرلمان، كما أن صلاحياته في مسودة الاتفاق ستتجاوز الدور الاستشاري إلى الدور التشريعي.

-أما المادة (17) فتعطى الحق للنواب المقاطعين لجلسات البرلمان في إعادة النظر في القرارات والتشريعات التي أصدرها البرلمان سابقا، وهذا يعني حق إلغاءها.

نقاط كثيرة يرفضها البرلمان الشرعي، يبدو أنها ستطيل من عمر الحوار أكثر.