.
.
.
.

هيومن رايتس ووتش التقت الساعدي القذافي في سجن بطرابلس

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الاثنين، أنها التقت الساعدي القذافي ابن معمر القذافي الذي قتل في 2011، وذلك في سجن الهضبة بطرابلس حيث قالت إنه محروم من حقوقه.

وأشارت المنظمة ومقرها في نيويورك إلى أن الساعدي أكد أنه لم يسمح لمحاميه بحضور جلسات استجوابه، حيث قام ممثلو النيابة "بترهيبه وتهديده مع غيره من الشهود".

وتم اللقاء مع الساعدي القذافي بدون حراس في 15 من سبتمبر في سجن الهضبة، في ما يبدو أنه أول لقاء له بمنظمة حقوقية منذ ترحيله من النيجر في مارس 2014. وكان الساعدي (42 عاما) النجل الثالث للقذافي قد لجأ إلى النيجر بعد ثورة 2011 في ليبيا، وهو متهم بقتل مدرب سابق لنادي الاتحاد لكرة القدم في طرابلس في 2005، ولا تزال محاكمته جارية.

وقال الساعدي لممثلي "هيومن رايتس ووتش" إنه لم يتم طلب مثول محام خلال التحقيق الذي سبق المحاكمة، رغم أنه تمكن من تعيين محام في بدايتها.

وقالت المنظمة إنه "أبلغها بوضعه في الحبس الانفرادي في سجن الهضبة منذ تسليمه داخل زنزانة بلا نافذة، لكن لديه مروحة، وأنه لا يمكنه الاتصال بأي من المعتقلين الآخرين".

والتقى باحثو المنظمة معتقلين آخرين بينهم رئيس الاستخبارات العسكرية عبدالله السنوسي، ورئيسا الوزراء السابقان أبو زيد دردة والبغدادي المحمودي. وحكمت محكمة في طرابلس على الثلاثة بالإعدام في يوليو لإدانتهم بقمع ثورة 2011.

والسنوسي واحد من اثنين تشتبه النيابة الأسكتلندية بأن لهما صلة بتفجير طائرة بان إم فوق مدينة لوكربي في 1988، ما أدى إلى قتل 270 شخصاً.

وقال المسؤولون الثلاثة إنهم "منعوا من التواصل مع محاميهم"، وإن سلطات المحكمة "منعتهم من الحديث خلال المحاكمة" فيما قامت "جماعات مسلحة بتهديد محاميهم". وتحدث أحدهم عن تعرضه "لسوء المعاملة خلال جلسات الاستجواب".

وفي بداية أغسطس الماضي، انتشر على الإنترنت شريط فيديو يظهر تعرض الساعدي للضرب في السجن. وسبق أن حكمت محكمة في طرابلس في يوليو على سيف الإسلام، النجل الآخر لمعمر القذافي، غيابيا، وعلى مسؤولين في النظام السابق بالإعدام بالرصاص، بينما حكمت على مسؤولين آخرين بالسجن.

وتطالب المحكمة الجنائية الدولية بتسليمها سيف الإسلام الذي تحتجزه جماعات مسلحة معارضة للسلطات الحاكمة في طرابلس.

وقتل ثلاثة من أبناء القذافي السبعة خلال الثورة، كما اعتقل القذافي وقتل في أكتوبر 2011.

وتعيش ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 على وقع فوضى أمنية ونزاع على السلطة، تسببا في انقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان غير معترف بهما يديران العاصمة بمساندة مجموعات مسلحة بعضها متشدد تحت مسمى "فجر ليبيا".