.
.
.
.

ليبيا ... التاجوري قائد مليشيا تحت الطلب

نشر في: آخر تحديث:

أثار هيثم التاجوري قائد إحدى أهم مليشيات فجر ليبيا بطرابلس اهتمام الناس في الشارع، إضافة للصفحات الليبية في وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو مسرب من إحدى اجتماعات قادة المليشيات قبل أيام، أمهل فيه التاجوري المليشيات بطرابلس أسبوعا للخروج منها.

وتخرج التاجوري برتبة نقيب عام 1999م من الثانوية البحرية بطرابلس، قبل أن يتلقى تدريبا ضمن قوات "الضفادع البشرية"، وفي عام 2002م التحق بفرق الإنقاذ البحري حتى عام 2011م.

وكان التاجوري من أوائل ضباط وزارة الداخلية المنشقين عن النظام إبان اندلاع ثورة فبراير، وانضم مبكرا للثوار، وشارك في جل معارك القتال في طرابلس .

وتنقل في السنوات التالية لسقوط نظام القذافي بين عدة مراكز، منها اللجان الأمنية بطرابلس، والأمن المركزي، والغرفة الأمنية المشتركة بطرابلس، وفي كل مراحل تنقلاته كان آمرا لكتيبة مسلحة في تاجوراء شرق طرابلس .

وكان التاجوري من أهم أمراء الحرب الموالين لحركة الإسلام السياسي إبان بروزها داخل المؤتمر الوطني، حيث شارك في حصار مقار الحكومة بالعاصمة طرابلس في ظل حكومة علي زيدان.

وبعد انطلاق حركة فجر ليبيا المتمردة على مجلس النواب الجسم التشريعي المعترف به دوليا انضم التاجوري لحركة التمرد وبرز كأهم قادتها، إلا أن الخلاف كان يحكم علاقاته بقادة المليشيات الأخرى إذ اصطدم بالعديد من قيادات فجر ليبيا أبرزهم عبد الحكيم بلحاج وقادة مليشيات مصراتة بطرابلس .

وبرز نجم هيثم التاجوري بعد فيديو مسرب في مارس 2014م، يظهر رئيس المؤتمر الوطني نوري ابوسهمين يخضع لتحقيق من قبل التاجوري في قضية مخلة بالشرف.

كما أصدرت حكومة المؤتمر بطرابلس أوامرها بالقبض على التاجوري إثر محاصرته لمقر الحكومة طرابلس، واقتحامه والعبث بمكاتب الحكومة إضافة لاختطافه لوزير التخطيط بالحكومة من مكتبه.

ويعتبر الكثير من المراقبين أن التاجوري قائد مليشيات تحت الطلب، تنفذ أعمالا قتالية لمن يدفع لها، وليست له مرجعية أو إيديولوجية محددة، فهو تارة ضمن عملية فجر ليبيا، وتارة أخرى يهاجم مقارها ويختطف وزراءها.

واستطاع التاجوري بفعل بروزه في طرابلس أن يضم إليه مؤخرا تحت مسمى "كتائب ثوار طرابلس" أكثر من 9 مجموعات مسلحة منتشرة في أكثر من حي بطرابلس في تاجوراء والدريبي وزناتة وبوسليم وقصر بن غشير وغيرها.