الأزمة الليبية

مقترح أميركي لتوحيد ليبيا عبر تقاسم السلطة بين الدبيبة وصدام حفتر

"خطة إعادة توحيد ليبيا" لا تزال في مرحلة المسودة ولم يتم التوافق النهائي عليها بين الأطراف الليبية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

كشفت مصادر ليبية مطلعة لوكالة الأنباء الألمانية "د. ب. أ" أن المقترح المتداول بشأن "خطة إعادة توحيد ليبيا"، لا يزال في مرحلة المسودة، ولم يتم اعتماده أو التوافق النهائي عليه بين الأطراف الليبية.

وأكدت المصادر أن الوثيقة تمثل مقترحاً أولياً قدمه المبعوث الأميركي مسعد بولس ضمن مساعٍ لإحياء العملية السياسية، مشيرةً إلى أن بنودها ما تزال قيد المراجعة والنقاش، وأن ما يتم تداوله لا يعكس اتفاقاً نهائياً.

وبحسب ملخص المقترح، تمتد المرحلة الانتقالية لمدة 36 شهراً تحت مظلة "حكومة التوافق الوطني والمجلس الرئاسي"، بحيث يتولى رئيس حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً عبد الحميد الدبيبة رئاسة الحكومة، بينما يترأس صدام خليفة حفتر المجلس الرئاسي.

ويعد صدام حفتر، الابن الأصغر للقائد العام للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، أبرز المرشحين لرئاسة المجلس الرئاسي في الصيغة المقترحة.
ويرى مراقبون أن الجمع بين صدام حفتر وعبد الحميد الدبيبة على رأس السلطتين التنفيذيتين يمثل محاولة لإعادة صياغة المشهد السياسي عبر حصر مراكز القرار في طرفين رئيسيين يمثلان قطبي الانقسام الليبي، في خطوة تهدف إلى تقليص عدد أطراف الصراع وتبسيط هيكل السلطة التنفيذية.

ووفقاً للمصادر، فإن أحد أبرز ملامح المقترح يتمثل في تنحي الأجسام السياسية الحالية عن المشهد التنفيذي، والاكتفاء برئيس للمجلس الرئاسي ورئيس للحكومة خلال المرحلة الانتقالية، على أن تقود هذه الترتيبات إلى انتخابات عامة تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.

غير أن هذه الصيغة أثارت تساؤلات داخل الأوساط السياسية بشأن مستقبل بقية الأطراف والمؤسسات، ولا سيما مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ودورهما في المرحلة المقبلة، في ظل غياب تصور نهائي لصلاحياتهما أو آلية استمرارهما بعد بدء تنفيذ الخطة.

وأفادت مصادر مقربة من رئاسة مجلس النواب بأن رئيس المجلس يرفض المبادرة بصيغتها الحالية، معتبراً أنها تنتقص من دور السلطة التشريعية وتقصي البرلمان من ترتيبات المرحلة المقبلة، وهو ما يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف التي تعيق الوصول إلى توافق.

كما أشارت المصادر إلى أن الخلافات لا تزال تتركز حول مدة المرحلة الانتقالية، وموعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إضافة إلى تحديد مصير المؤسسات السياسية القائمة، وهي ملفات لم يُحسم أمرها حتى الآن.

ويرى محللون أن المقترح الأميركي يمثل محاولة لإعادة هندسة السلطة التنفيذية في ليبيا عبر تقليص مراكز النفوذ السياسي، إلا أن نجاحه سيظل مرهوناً بمدى قبول القوى السياسية والعسكرية الرئيسية، وقدرته على معالجة هواجس الإقصاء وضمان مشاركة المؤسسات القائمة في أي تسوية سياسية شاملة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.