.
.
.
.

قلق من تأخر إعلان نتائج الانتخابات في موريتانيا

اتهامات للجنة المستقلة للانتخابات بالتزوير والتواطؤ مع الحزب الحاكم

نشر في: آخر تحديث:

يسود الشارع الموريتاني قلق كبير من تأخر إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية والبلدية التي جرت السبت الماضي، حيث خرجت مظاهرات عدة في مدن داخل البلاد احتجاجا على الخروقات التي شابت العملية الانتخابية، ووجه المحتجون اتهامات للجنة المشرفة على الانتخابات متهمين إياها بالتلاعب بنتائج الانتخابات والتواطؤ والتزوير لصالح الحزب الحاكم، كما أدانت أحزاب معارضة عدة تعامل اللجنة المستقلة للانتخابات مع عمليات الفرز.

وشملت الاحتجاجات عدة ولايات موريتانية من بينها الحوضين الشرقي والغربي والعصابة، وآدرار، ولبراكنة، فضلا عن انتقادات حادة واجهتها اللجنة من قادة أحزاب سياسية ومرشحين في دوائر عدة.

ففي مدينة النعمة أقصى الشرق الموريتاني احتج أنصار حزب تواصل المعارض أمام مقر اللجنة المستقلة للانتخابات، متهمين اللجنة بالتلاعب بالمحاضر، واعتماد نتائج غير مطابقة للمحاضر المسلمة من رؤساء المكاتب.

كما احتج عدد من ممثلي الأحزاب السياسية في المدينة على منعهم من حضور الفرز الرسمي للنتائج في مقر اللجنة المستقلة للانتخابات، معتبرين أن منعهم من حضورها يدل على أن اللجنة لديها ما تخفيه تجاه النتائج، مؤكدين أن الشفافية تفرض حضورهم للعملية برمتها. وفي مدينة تمبدغة احتج أنصار حزب الحراك الشبابي من أجل الوطن، والذي ترأسه وزيرة الثقافة في الحكومة الحالية، واتهموا اللجنة بالتلاعب بالنتائج وخصوصا في بلدية حاسي امهادي، مؤكدين فوزهم فيها بغض النظر عن وجهة نظر اللجنة.

كما احتج أنصار حزب "تواصل" في تمبدغة على استدعاء اللجنة لرؤساء مكاتب في المدينة إلى مقرها، دون استدعاء ممثلين عن الأحزاب السياسية، وأبدوا تخوفهم من أن يكون استدعاء رؤساء المكاتب من أجل التلاعب بنتائجها بتعاون معهم.

وفي مدينة العيون عاصمة ولاية الحوض الغربي استقال الفني الرئيس في فرع لجنة الانتخابات في المدينة متهما جهات رسمية بالضغط من أجل تزوير الانتخابات.

وكان الفني قد تعرض للضرب والاعتقال من طرف الشرطة، حيث اتهمته بتحدي أحد قادتها في المدينة.

وفي مدينة الطينطان بولاية الحوض الغربي احتج أنصار مرشحين في النيابيات أمام مقر اللجنة احتجاجا على ما وصفوه بالتلاعب الواضح بنتائج الانتخابات، واعتماد نتائج تناقض النتائج المسجلة في المحاضر الرسمية.

وأعلن المحتجون رفضهم لهذه النتائج، داعين قيادة اللجنة إلى التدخل لإيقاف ما وصفوه بالمهزلة التي يقوم بها فرع اللجنة في الطينطان.
كما شهدت ولاية العصابة وأطار احتجاجات استدعت من السلطات تعزيزات أمنية لحماية اللجنة المستقلة للانتخابات، حسب "وكالة الأخبار المستقلة".

انتقادات للجنة المشرفة على الانتخابات

من جهتها أدانت الأحزاب المعارضة المشاركة في الانتخابات الخروقات التي شابت عملية الفرز، وتصرفات اللجنة المستقلة للانتخابات، ووصف حزب التحالف الشعبي التقدمي تعامل اللجنة مع الخروقات ب" التعامل الفج".

وقال حزب "تواصل" ذو التوجه الإسلامي على لسان رئيسه محمد جميل منصور إنهم سجلوا العديد من الخروقات غير المبررة وغير المبشرة على نزاهة الانتخابات.

وقال محمد الأمين ولد الناتي مدير حملة حزب "التحالف" في مؤتمر صحافي الاثنين، إن العديد من الخروقات تم التوصل لها في عدد من المناطق الداخلية إضافة إلى العاصمة نواكشوط، وإن الجنة لم تحرك ساكنا بخصوصها".
وأضاف ولد الناتي أن هناك مساع حثيثة من طرف اللجنة لتشويه الحزب وتقزيمه من خلال تغيير عدد من النتائج التي تحصل عليها في زويرات، وباركيول، ولعويسي".

من ناحيتها أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة قد تجاوزت 70%، بعد أن تم فرز أكثر من 1500 مكتب اقتراع على عموم التراب الموريتاني وأن النتائج ستعلن قريبا.