.
.
.
.

موريتانيا.. الشرطة تنهي اعتصاماً لعمال دام قرابة شهر

الاعتصام أقامه عمال طردتهم شركة أجنبية تعمل في مجال استخراج الذهب

نشر في: آخر تحديث:

استخدمت الشرطة الموريتانية في وقت متأخر من ليل الخميس/الجمعة القوة لإنهاء اعتصام أقامه عمال مطرودون من شركة "كينروس – تازيات" العاملة في مجال استخراج الذهب شمال موريتانيا.

واختارت الشرطة توقيت بداية العطلة الأسبوعية في موريتانيا لتجنب الضغط الإعلامي والحقوقي، فيما اتهمها العمال بالاستخدام المفرط للقوة، ما أدى لوقوع إصابات بين العمال، خصوصاً النساء وكبار السن بين العمال.

وأقيم الاعتصام قبل حوالي 20 يوماً أمام القصر الرئاسي وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط، وأعلن متحدثون باسم العمال مضيهم فيه لحين استعادة كامل حقوقهم من الشركة الأجنبية التي يتهمونها بطردهم دون وجه مراعاة الإجراءات القانونية اللازمة.

وتعود المشكلة للشهر الماضي، حيث أعلنت شركة "كينروس تازيازت" عن تسريح أكثر من 300 عامل موريتاني من دون سابق إنذار، كانوا يعلمون في منجم الذهب الذي تشغله على طريق نواكشوط - نواذيبو.

وبررت الشركة خطوتها بضرورة القيام بإجراءات تقشفية في ظل تراجع أسعار الذهب عالمياً، وهو ما يفرض عليها التخلص من بعض العمالة التي تشغلها في موريتانيا.

لكن مندوبو العمال يفندون ما تقوله الشركة، ويتهمونها باستبدالهم بعمالة أجنبية تم استجلابها من دول إفريقية، خصوصاً من غانا التي تمتلك كينروس فرعاً فيها.

ويقول العمال في حديث لـ"العربية.نت" إن فرع الشركة في غانا اتخذ قراراً بفصل بعض عماله، لكن ضغوط الحكومة الغانية دفعت الشركة لتشغيلهم في فرعها في موريتانيا، متهمين الحكومة الموريتانية بالتخلي عنهم والتواطؤ مع الشركة الأجنبية.

ويؤكد المتحدث باسم العمال المعتصمين المطرودين من شركة الذهب باركلل ولد بيداه، أن العمال لا يريدون سوى تطبيق القوانين الموريتانية الصريحة في مجال الفصل من العمل، مشدداً على أن ما قامت به شركة "كينروس تازيازت" مخالف لكل القوانين ولأبسط الحقوق الإنسانية.

وأضاف ولد بيداه: "الكثير من العمال لم يبلغ بالقرار إلا بعد صدوره، وبعضهم جاء في يوم عمل جديد، ليجد بطاقة دخوله قد ألغيت في تصرف لا أخلاقي"، مطالباً الحكومة الموريتانية باستعادة سيادتها، وضمان كرامة مواطنيها الذين أذلوا على أرض وطنهم.