.
.
.
.

موريتانيا: خلاف حول الحكومة والإشراف على الانتخابات

نشر في: آخر تحديث:

تواصلت لليوم الثاني جلسات الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة، الذي يهدف إلى توفير الضمانات الكفيلة بتنظيم انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة يقبل الجميع بنتائجها.

وحسب مصدر مطلع فقد رفع المشاركون في الحوار جلستهم الأولى دون التوصل لأي اتفاق حول أي من النقاط المثارة، وأضاف المصدر أن تكتلات المعارضة ركّزت في اليوم الأول على مطلب واحد وضغطت بهدف الاتفاق على تشكل حكومة توافقية قبل الانتخابات الرئاسية في اليوم الأول من الاجتماع، لكنها لم توفق وتأمل أن تنجح خلال الجلسات التي تستأنف الثلاثاء.

وقال عبدالسلام ولد حرمه، رئيس وفد أحزاب المعاهدة من أجل التناوب السلمي على السلطة: "يجب ألا يكون هنالك شعور عند سلطة مهما كانت شرعيتها أو مجموعة رأي مهما كان تأثيرها أو تحالف سياسي مهما كان حجمه، أن بإمكان أي منهم تقرير مصير بلد واحد وتدبير أموره بمعزل عن بقية المكونات".

ودعا الى استثمار الفرصة المتاحة حالياً في هذا اللقاء لوضع آليات تمكّن من تجاوز الانقسام الحاصل في الساحة السياسية وهي على أبواب انتخابات رئاسية ستحدد ظروف إقامتها ونتائجها مصير البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأكد أن أحزاب المعاهدة بمختلف مرجعياتها ورموزها السياسية والمعنوية تضع اليوم كل ثقلها وإمكاناتها المتاحة لإنجاح هذا الحوار والوصول به إلى نتائج إيجابية والدفاع عن المصلحة العامة والتعلق بها ودفع الثمن مهما تعارض مع المصالح الضيقة المشروعة في الظروف العادية.

مطلب المعارضة: حياد الجيش

أما يحيى ولد محمد الوقف، رئيس وفد منتدى الديمقراطية والوحدة، فقد لخص مطالب المعارضة في تشكيل حكومة توافقية وتوطيد اختصاصات الهيئات المشرفة عبر صيغ توافقية تضمن قيام هذه الهيئات بمسؤولياتها بصورة فعلية وإدخال إصلاحات جذرية وتوافقية تضمن حياد الإدارة والجيش وتخليصهما من ارتهانهما التاريخي لحاكم الوقت، وإصلاح الحالة المدنية عبر إجراءات شفافة ومشهودة لا مجال فيها للمراوغات.

ودافع رئيس الوفد الحكومي سيد محمد ولد محم عن أهداف الحكومة من هذا اللقاء، وقال إن الحكومة جادة وصادقة في الدفع بالمشاورات لتصل إلى كل غاياتها وأهدافها، وأن تضع نتائجها بالتشاور مع كل ألوان الطيف السياسي موضع التنفيذ.

وشهدت الجلسات التمهيدية للحوار تعثراً استمر أكثر من أسبوع بسبب غياب ممثلي الحكومة، وهو ما دفع المعارضة إلى الانسحاب لضمان مشاركة الحكومة وتنفيذ ما يتم التوصل إليه من اتفاق.

واختار المشاركون في الجلسات التمهيدية سبعة أعضاء ممثلين عن كل من الأطراف الثلاثة المشاركة، وهي الأغلبية والمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، والمعاهدة من أجل التناوب السلمي، هذا بالإضافة إلى ممثلين عن الحكومة.

ويناقش المشاركون في الجلسات الفعلية للحوار آليات الإشراف على الانتخابات وتشكيلة المجلس الدستوري ولجنة الانتخابات وتشكيل حكومة ائتلافية والإحصاء الانتخابي واستقلالية الإدارة.

وتأمل الحكومة الموريتانية بأن تنجح جهودها في تشجيع المعارضة على المشاركة في الانتخابات الرئاسية وعدم تكرار ما حصل في الانتخابات التشريعية الأخيرة، حين قاطعت المعارضة الانتخابات باستثناء التيار الإسلامي الذي خالف التكتلات المعارضة، وشارك منفرداً الى جانب أحزاب الأغلبية.