.
.
.
.

مرشح رابع للانتخابات الرئاسية في موريتانيا

نشر في: آخر تحديث:

قبل ساعات من إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية في موريتانيا، أعلن رئيس حزب الوئام الموريتاني بيجل ولد هميد، ترشحه للانتخابات التي ستجرى في21 يونيو المقبل، ليكون بذلك رابع مرشح للانتخابات التي تقاطعها المعارضة للمرة الأولى منذ الإطاحة بنظام معاوية ولد الطايع عام 2005.

ويعتبر ولد هميد واحداً من القادة التاريخيين لحركة "الحر" المدافعة عن الأرقاء السابقين، شغل عدة مناصب حكومية، وفي عام 2010 أنشأ حزب الوئام الذي ضم أشهر قيادات ومسؤولي نظام ولد الطايع.

ويتوقع المراقبون أن يقدم مرشح آخر ملفه للمجلس الدستوري قبل انتهاء الفترة المحددة لتقديم ملفات الترشح، والتي تنتهي مساء الثلاثاء، ويتداول الشارع الموريتاني اسم رئيس حزب التحالف الشعبي مسعود ولد بلخير، مرشح "الساعات الأخيرة" لإضفاء نوع من المنافسة على السباق الرئاسي، في ظل مقاطعة المعارضة للانتخابات وتواضع شعبية المرشحين مقارنة بالرئيس الحالي.

الرئيس الحالي الأوفر حظاً

ويعتبر الرئيس محمد ولد عبدالعزيز (55 عاماً) الأوفر حظاً للفوز بهذه الانتخابات، ويرى الكثير من الموريتانيين أن ولد عبدالعزيز الذي قاد انقلابين عسكريين متتاليين في 2005 و2008، تحول في ظرف خمس سنوات من رئيس تفرض عليه العقوبات من قبل الاتحاد الإفريقي، بسبب قيامه بانقلاب عسكري إلى رجل يتربع اليوم على رأس هذه الهيئة الإقليمية، ويتمتع بدعم الغرب بفضل مشاركته في حرب على الإرهاب في غرب إفريقيا، إضافة إلى ما حققه من إنجازات أهمها قطع العلاقات مع إسرائيل.

وينافسه في هذه الانتخابات إبراهيما مختار صار رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية، الذي يحظى بدعم كبير من طرف شريحة الأفارقة الذين منحت لهم الجنسية الموريتانية، وكان صار قد شارك في رئاسيات 2009 لكنه من يحقق نتائج مهمة.

كما يشارك في الانتخابات، الناشط السياسي بيرام ولد أعبيدي رئيس منظمة "إيرا" التي يرجع لها الفضل في كشف عدة حالات وأشكال من العبودية والتي لا تزال تنخر جسم المجتمع الموريتاني.

واشتهر بيرام بدفاعه عن حقوق الإنسان وقضايا العبيد السابقين، وفضحه لسياسة النظام التي تكرس الشرخ الاجتماعي وتوسع الفجوة الطبقية بين مكونات المجتمع وشرائحه الاجتماعية والعرقية.

وتعرض بيرام للسجن عدة مرات وحصل على عدة جوائز آخرها جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ديسمبر الماضي ليصبح ثالث زعيم أسود يحصل عليها بعد المناضل الجنوب إفريقي نيلسون منديلا والمناضل الأميركي مارتين لوثر كينغ. كما حصل على جائزة "الخط الأمامي للمدافعين عن حقوق الإنسان" عام 2012، وأصبح أبرز شخصية موريتانية للسنة 2013.

لكن إقدامه على إحراق كتب الفقه الإسلامي بدعوى أنها تشجع على ممارسة الرق وتُستخدم لتبريره من طرف الدعاة أثار موجة غضب عارمة في صفوف الموريتانيين، وخلق أكبر جدل عرفه تاريخ موريتانيا الحديث، وبالمقابل رفعت هذه الخطوة مستوى وحجم النقاش حول ظاهرة العبودية في موريتانيا.

وكانت المعارضة الموريتانية قد قررت مقاطعة الانتخابات الرئاسية بدعوى أنها أحادية وغير توافقية، ودعت إلى حوار سياسي جاد مع النظام والأغلبية.