.
.
.
.

سيساغو الموريتاني: مخرج عالمي في بلد بلا سينما

نشر في: آخر تحديث:

عبد الرحمن سيساغو، إنه "المحارب الوحيد" في بلد لا يملك صناعة سينمائية ولا تدخل السينما في حيز اهتماماته، لكنه استطاع القفز به إلى منصة أشهر مهرجان سينمائي، في "كان" تألق المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساغو وحمل أحلام العرب بالتتويج والهم الإفريقي بالتذكير عبر رؤية سينمائية فريدة للتشدد والظلم والفقر في منطقة شهدت انتشار المد الإسلامي المتطرف وارتفاع نبرة التشدد الملازمة له.

وذرف سيساغو الدموع في مهرجان "كان" تأثراً باحتفاء النقاد به وباسم بلده الذي دخل التاريخ كأول بلد يشارك في مهرجان عالمي ويذكر في مواقع سينمائية عالمية، مع أنه ليست به صناعة سينمائية تذكر.

وانتصر المخرج سيساغو لحرية الإنسان ضد القوانين الوحشية التي حاولت الجماعات المتطرفة تطبيقها بعد سيطرتها على مدينة تمبوكتو التاريخية، وحظي فيلمه بإشادة كبيرة وردود أفعال إيجابية من مجموعة من النقاد، مما يرفع حظوظه للفوز بإحدى جوائز المهرجان، رغم منافسة أفلام رموز السينما وكبار مخرجيها.

ويقول المخرج عبد الرحمن سيساغو إن عرض فيلمه في المسابقة الرسمية للمهرجان "إنجاز" بحد ذاته، إضافة إلى أن الفيلم منذ عرضه في اليوم الأول للمهرجان وهو يحصد الكثير من الكتابات النقدية الإيجابية، إضافة لبيع حقوق عرضه لعدد من أهم الأسواق العالمية.

وحول فكرة الفيلم يقول سيساغو إن ما أثاره هو جهل العالم بممارسات التيارات المتطرفة في دول الساحل الإفريقي، ويضيف هذه الجماعات فرضت قوانين وحشية حطمت حياة الكثير من الأسر وطبقت عقوبات قاسية كالرجم والإعدام والجلد، ومنعت الناس من الاستماع للأغاني وحتى لعب كرة القدم.

ويشير إلى أنه حرص أثناء تقديم الممارسات المتطرفة للمتشددين إبان سيطرتهم على تمبكتو على تقديم الفكر الآخر الداعي إلى التسامح والحوار وفهم الدين بشكل صحيح.

وتحدى سيساغو نفسه وغامر بالتصوير في تمبكتو، وهي لازالت غير مستقرة وتتعرض يوميا لهجمات الجماعات المسلحة، وحين اشتد الصراع رحل سيساغو مع أبطال فيلمه إلى مدينة النعمة الموريتانية، حيث تم تصوير أغلب مشاهد الفيلم.

فهل يحقق سيساغو بالفيلم العربي الوحيد، المفاجأة في مهرجان "كان" الذي ألف حضوره، وتدرج في الظهور به من المشاركة خارج المسابقة الرسمية إلى عضوية لجنة التحكيم إلى المشاركة في المسابقة الرسمية.