.
.
.
.

موريتانيا.. توقعات بإقبال كثيف لاختيار رئيس للبلاد

نشر في: آخر تحديث:

توقع سيدي ولد التاه وزير الاقتصاد والتنمية الموريتاني إقبال الموريتانيين اليوم السبت بكثافة على صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية.

وقال ولد التاه في رده على سؤال لقناة العربية عن مدى قدرة الحكومة على إقناع الناس بالعملية الانتخابية الجارية في ظل مقاطعة أحزاب المعارضة الرئيسية للانتخابات، "إن جميع المؤشرات تدل على مشاركة واسعة في اقتراع السبت الرئاسي؛ من التفاعل الإيجابي مع حملات الدعاية إلى الإقبال الكثيف على المهرجانات الشعبية للمرشح محمد ولد العزيز، والتي شكل الحضور الجماهيري في بعضها سابقة في التاريخ السياسي الموريتاني"، حسب قوله.

وبدأت عمليات التصويت اليوم السبت السابعة صباحا بتوقيت غرينتش، وكان أمس الجمعة قد خصص لتصويت أفراد الجيش وقوات الأمن على أن يتفرغوا لاحقا لتأمين الانتخابات والمساعدة في تنظيمها.

وتقول حكومة موريتانيا إنها قدمت كافة الضمانات اللازمة لتنظيم اقتراع حر وشفاف، بيد أن المعارضة تعتقد أن البلاد بصدد "مهزلة انتخابية" قد تعمق الأزمة السياسية والاستقطاب الحاد بين قطبين رئيسيين في الساحة السياسية.

ودعا محمد ولد عابد القيادي في تحالف المعارضة الموريتانيين إلى البقاء في بيوتهم وعدم التوجه إلى صناديق الاقتراع، واعتبر ولد عابد في تصريح للعربية بأن "هذه الانتخابات تعد الأسوأ في تاريخ البلاد".

وأضاف "النتيجة معروفة سلفا وسيتم أيضا التلاعب بالنتائج لتقديم نسبة مشاركة مرتفعة"، على حد قوله.

ويقول منتدى الديمقراطية والوحدة - تحالف المعارضة الرئيسي - إنه سيطعن في شرعية انتخاب الرئيس ولد عبد العزيز، وتعهد أحمد ولد داداه زعيم أكبر الأحزاب السياسية المنضوية في هذا التحالف والمعارض لجميع الأنظمة التي تعاقبت على حكم موريتانيا منذ 1978 بتقديم ولد عبد العزيز للمحاكمة بتهمة التآمر والفساد بعد تمكن قوى المعارضة من إزاحة نظام حكمه.

ومع أن ولد عبد العزيز رفع خلال فترته الرئاسية المنتهية شعار محاربة الفساد وسجن بعض الوزراء وكبار موظفي الدولة بتهمة اختلاس المال العام، لكن المعارضة تتهمه بسرقات كبيرة وتقول إنه مساهم في مصارف ومالك لشركات وعقارات ضخمة داخل البلاد وخارجها وهي تهم ينفيها ولد عبد العزيز بشدة.

وتعهد الرئيس الموريتاني بتجديد الطبقة السياسية في مهرجان انتخابي ختامي اختار أن يكون في ضواحي العاصمة الفقيرة، ودعا الشباب إلى أن يكون جاهزا لتولي مهام حيوية في المرحلة المقبلة.

ويعتبر ولد عبد العزيز أن الطبقة السياسية التقليدية من معارضة وموالاة هي التي أجلت الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي، ويصف ولد عبد العزيز كبار معارضيه بـ"الثوار العجزة" ويقول إنه لن يسمح لهم بالوصول إلى السلطة.

وعكس التشنج في خطاب طرفي الصراع السياسي عمق الشرخ بين الفاعلين السياسيين والاحتقان الحاد في الساحة السياسية الموريتانية.