.
.
.
.

عمدة نواكشوط تتحدى البروتوكول وترفض مصافحة الرؤساء

نشر في: آخر تحديث:

سرقت عمدة بلدية نواكشوط الأضواء من الحضور في حفل تنصيب الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، لتسلط وسائل الإعلام تركيزها عليها وتصبحت حديث الساعة في بلدها، بعد أن رفضت مصافحة الرؤساء وكبار المسؤولين في مراسم استقبال المشاركين في حفل التنصيب.

ورفضت رئيسة المجموعة الحضرية، أماني بنت حمادي، مصافحة رئيس غينيا في المطار خلال استقباله رغم أنه أصر على ذلك، ولكنها أصرت من جانبها على الرفض، مما تسبب في إرباك المسؤولين الحكوميين، فاضطر الوزير الأول مولاي ولد محمد لغظف للتوضيح والاعتذار من الضيف.

وتجنباً للإحراج، لم تظهر بنت حمادي في استقبال باقي الضيوف وابتعدت عنها الكاميرا في باقي الاستقبالات التي حضرتها، حتى لا تسجل مشهدا محرجا يثير الشارع الذي لطالما طالب بإلغاء مصافحة النساء من بروتوكولات الدولة.

ونشرت وسائل الإعلام المحلية ثناء كثيرا ومتواصلا لبنت حمادي، وهي قيادية في الحزب الحاكم ترأس أكبر مدن موريتانيا وأول عربية تقود بلدية العاصمة. واعتبرت الصحف أن رفض بنت حمادي مصافحة كبار المسؤولين التزام بموقف ديني واجتماعي، وقارنت بين هذا التصرف وقيام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز بمعانقة حرم الرئيس المالي في حفل تأدية اليمين الدستورية.

وانتقد كثيرون غياب أي توضيح دبلوماسي أو بروتوكولي يجنب ضيوف موريتانيا الإحراج، ووجد البعض الفرصة مناسبة لانتقاد ضعف الدبلوماسيين وأخطائهم الفادحة التي تكلف موريتانيا الكثير.

ودعا آخرون الوزيرات والدبلوماسيات إلى الاقتداء بعمدة نواكشوط واحترام أعراف وقيم الشعب الموريتاني، وتحديد البروتوكول حسب الثوابت الدينية والاجتماعية، وجعل عدم المصافحة أمرا إلزاميا على المسؤولين وإعلام البعثات الدبلوماسية بذلك.

ويحرم المجتمع الموريتاني المصافحة بين الرجل والمرأة الغرباء عن بعضهما. وهذه أول مرة ترفض مسؤولة مصافحة الأجانب الذين يجهلون هذه العادة، فقد ساد العرف بين الوزيرات والدبلوماسيات على تجاوز هذه العادة في تعاملهم مع الأجانب.