أميركا تكافح العبودية في موريتانيا

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت مدينة شيكاغو الأميركية دعمها للمنظمات الساعية إلى مكافحة العبودية في موريتانيا بعد حصول سيناتور ولاية إيلينوا على موافقة لجنة التمويلات في مجلس الشيوخ لدعم برامج مكافحة الرق في موريتانيا، مما يشكل ضغطا كبيرا على الحكومة الموريتانية التي حاولت في الفترة الأخيرة تحسين صورتها لدى أميركا التي تتهمها دائما بالتغاضي عن محاربة العبودية.

واعتبر المجلس البلدي لمدينة شيكاغو أن الحكومة الموريتانية فشلت في مقاضاة المتهمين بالرق، مما يحتم على المنظمات والدول دعم جمعيات مكافحة الرق المحلية.

وقال مجلس شيكاغو إن موريتانيا تحتوي على أعلى نسبة مئوية للسكان القابعين في حالة الاسترقاق، حيث إن 10 إلى 20 في المئة من ضمن 3.4 مليون نسمة في موريتانيا يعتبرون عبيدا، حسب المنظمات العاملة في البلاد وحسب التحقيقات.

وأضاف المجلس أن النساء والفتيات المسترقات في موريتانيا ضحايا العنف الجنسي ينجبن أطفالا أرقاء من "أسيادهم"، وكشف أن الموريتانيين ذوي البشرة السوداء "الحراطين" يعانون دوما من التمييز الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

وقال المجلس إنه على الرغم من تجريم الرق سنة 2007 فإن أي استرقاق في البلد لم يتابع أبدا قضائيا حتى النهاية، وهي النقطة التي تلوم عليها الكثير من المنظمات الحقوقية الحكومة الموريتانية.

واعتبر أن الحكومة الموريتانية لم تقم بغير محاولات سطحية لتطبيق القوانين المناهضة للرق على الرغم من الوعي الشامل بممارساتها، معبرا عن مساندته لسيناتور ولاية إيلينوا، ريشارد دوربين، الذي حصل على موافقة لجنة التمويل في مجلس الشيوخ الأميركي لمساندة برامج مناهضة للرق في موريتانيا.

وكان تقرير الخارجية الأميركية للعام الحالي حول المتاجرة بالأشخاص قد اتهم "الحكومة الموريتانية بالفشل في تطبيق القانون الذي يجعل الاسترقاقيين مسؤولين جنائيا، وأن قوى الأمن والجهاز القضائي يتدخلون لصالح مشتبه فيهم بغية إعاقة كل متابعة عدلية لهم". وأضاف أن "الأشخاص الخاضعين للرق، والمحتجزين منذ أجيال لدى أسر استرقاقية، يرغمون على العمل دون تعويض كرعاة أو خدم منازل".