.
.
.
.

جدل موريتاني بسبب زيارة رئاسية للشرق

نشر في: آخر تحديث:

تثير جولة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في ولايات الشرق، جدلاً واسعاً بسبب توقيتها والتعبئة المخصصة لها ومدتها، وبالأخص الدواعي التي دفعت الرئيس إلى برمجة زيارة طويلة مدتها عشرة أيام، ليست في برنامج زياراته، فضلا عن صرف أموال ضخمة من خزينة الدولة، بحسب اعتراضات المعارضة.

وبدأ محمد ولد عبد العزيز، الاثنين، جولة في الولايات الشرقية من البلاد يلتقي خلالها بسياسيي المنطقة الشرقية والوجهاء المحليين والزعماء التقليديين، كما يتفقد سير الأشغال في المنشآت والمشاريع التي تنفذها الحكومة.

وتشمل هذه الجولة التي تعد الأطول زمنيا من بين الجولات الداخلية لولد عبد العزيز، ثلاث ولايات هي الحوض الشرقي والحوض الغربي ولعصابة، وتتميز هذه المناطق بالكثافة السكانية الكبيرة وسلطة القبائل، ولطالما اعتمد عليها رؤساء موريتانيا كخزان انتخابي لحشد الدعم والتأييد لهم وهو ما يعطي للجولة دلالات خاصة.

وتأتي هذه الجولة في ظل أجواء من الاحتقان السياسي بسبب خلاف الحكومة والمعارضة حول الحوار الوطني، وفشل الحكومة في فك إضراب آلاف العمال في أكبر شركة منجمية في البلاد وثاني مشغل بعد الدولة.

وتشكك المعارضة في أهداف جولة الرئيس في المنطقة الشرقية، حيث عبرت أطراف معارضة عن تخوفها من التعبئة غير المسبوقة للجولة والتحضير لأمر غير معلن، وكان القيادي في المعارضة محفوظ ولد بتاح، رئيس حزب اللقاء الديمقراطي، قد اعتبر أن ولد عبد العزيز يسعى من وراء جولته هذه التعبئة لاستفتاء شعبي يبقيه في السلطة بعد أن استنفذ فرص الترشح للانتخابات في الولاية السابقة والحالية.

وترى المعارضة أن ولد عبد العزيز يسعى جاهدا لتعديل الدستور بما يضمن له البقاء في السلطة، وفي حال فشل في ذلك فإنه سيحتكم إلى الشارع وخاصة المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة لتشريع بقائه في السلطة.