.
.
.
.

تمييز إيجابي لصالح أبناء الأرقاء في موريتانيا

نشر في: آخر تحديث:

تنفيذا للاستراتيجية التي انتهجتها الحكومة الموريتانية أخيرا لمحاربة آثار الرق، قامت وزارة الشؤون الإسلامية بإطلاق سلسلة من "المحاظر" (المدارس القرآنية) النموذجية لأبناء الأرقاء السابقين في الريف الموريتاني والمدن الداخلية.

وكان أبناء العبيد السابقين ممنوعين إلى وقت قريب من دخول المحاظر الدينية، بسبب الأعراف الاجتماعية والخطاب العنصري، مما دفع الحكومة الموريتانية إلى التفكير في إحداث مدارس دينية من أجل الرفع من مستوى التعليم الذي يتلقونه، وتعويض النقص الذي يشعر به العبيد السابقون.

وقالت مصادر مطلعة إن التجربة الأولى لهذه "المحاظر" الدينية أطلقت من حي فقير بمدينة "سيلبابي" وسط البلاد، ووضعت وزارة الشؤون الإسلامية تمويلات مهمة لحل أي مشكل قد يواجهه القائمون على المشروع خلال التنفيذ.

وشكلت الوزارة لجنة لتتبع المحاظر الجديدة لتعميم المشروع على المناطق الأكثر فقرا، وفي المناطق الداخلية لتحقيق المساواة في التعليم التقليدي بين أطفال العرب وأقرانهم من شريحة الأرقاء السابقين.

وكان الوزير الأول يحيى ولد حدمين قد دعا اللجنة الوزارية المكلفة بتنفيذ ومتابعة توصيات خارطة الطريق المتعلقة بالقضاء على الأشكال المعاصرة للاسترقاق ومخلفاته، على إنجاز تقييم مرحلي في إطار خطة العمل التنفيذية لخارطة الطريق المذكورة، وعبر عن ارتياحه لمستوى التقدم الحاصل في إنجاز الأنشطة والبرامج المقررة في خطة العمل التنفيذية.

وحث الوزير الأول اللجنة على مضاعفة الجهود للوفاء بكل التزامات موريتانيا المتعلقة بالقضاء على الصور المعاصرة للاسترقاق ومخلفاته.

ويأتي هذا بعد الضجة التي تركتها حادثة استرقاق كشفت عنها منظمة حقوقية في أقصى الشمال الشرقي لموريتانيا، أحيل المتورط فيها إلى السجن بتهمة ممارسة الرق.