.
.
.
.

مبادرات موريتانية تساعد الفقراء وتكسر روتين الصيام

نشر في: آخر تحديث:

يتميز رمضان الحالي في موريتانيا بإطلاق مجموعة من المبادرات اللافتة والغريبة التي ظهرت بسبب تنافس الجمعيات الخيرية والأحزاب على تقديم أفكار جديدة ودعوة الناس للتطوع من أجل إفطار الصائم.

واتخذت بعض هذه المبادرات طابع الغرابة مثل المبادرة التي دعا لها حزب "تواصل" حين طالب كل صاحب سيارة بحمل المواطنين الموجودين على خط سيره، خصوصاً عند اشتداد الحر ومع اقتراب الإفطار، امتثالاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "من كان له فضلُ ظهرٍ فليعد به على من لا ظهر له".

ونظمت جمعية خيرية شبابية إفطاراً لتعزيز الوحدة الوطنية والحث على التمسك بها. وحرصت جمعية "يداً بيد" للثقافة والعمل الاجتماعي على إشراك مختلف أطياف ومكونات الشعب الموريتاني في الإفطار واستغلال الفرصة لتعزيز المؤاخاة والتفاهم والتعاون في هذا الشهر الكريم بين مختلف مكونات الشعب الموريتاني.

وعرضت الجمعية نماذج من المؤاخاة التي تشرف عليها بين الأشخاص والأسر من مختلف فئات الشعب الموريتاني، والذين تمت مؤاخاتهم في المواسم والأنشطة التي تنظمها الجمعية تحت شعار "لتعارفوا" و"نحو مجتمع العدل".

وجاءت بعض المبادرات الفردية منافسة لمبادرات الجمعيات العاملة في المجال الاجتماعي حيث قام بعض سكان الأحياء بحملات لسقاية الصائمين بتقديم لبن النوق وبعض العصائر وقت الآذان على الشارع لكل من أخره ازدحام الطريق عن اللحاق بمائدة إفطار عائلته، ولاقت المبادرة استحسان الكثير من المارة خاصة أن ارتفاع درجات الحرارة وطول النهار يجعل الكثير من مستعملي الطريق متلهفين للمشروبات البادرة وقت الآذان.

وبدوره أطلق حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" الحاكم عملية إفطار الصائم والتي تعد الأكبر في تاريخ البلاد، وهي الأولى في تاريخ الحزب. وقال رئيس الحزب سيدي محمد ولد محم إن عملية إفطار الصائم تهدف إلى إفطار 800 صائم يومياً بمعدل 24 ألف صائم طيلة الشهر الكريم، وتوزيع سلة غذائية تتضمن جميع المواد الغذائية التي تحتاجها الأسر في رمضان بمعدل 50 سلة يومياً، إضافة إلى عملية السقاية ومن خلالها سيتم توزيع 50 طناً يومياً من الماء على سكان الأحياء الفقيرة. هذا إضافة إلى تنظيم محاضرة يومية في كل قسم من أقسام الحزب ينعشها علماء وأئمة لشرح تعاليم الدين الحنيف ذات الصلة بأحكام الصيام وغيره من العبادات، فضلاً عن التعرض لمواضيع ونوازل فقهية متنوعة.

كما قامت الحكومة بانطلاق عملية رمضان لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين الأكثر فقراً في مقاطعات نواكشوط، وتوفير كميات كبيرة من المواد الأساسية بأسعار مخفضة، مثل الأرز والسكر والزيت والبطاطس والبصل واللبن المجفف.