.
.
.
.

جمعيات مغاربية تحذر من هيمنة الفرنسية على حساب العربية

أكدت أن تراجع اللغة العربية خاصةً في المعاملات الرسمية يعتبر خرقاً للدستور

نشر في: آخر تحديث:

انتقدت جمعيتان تنشطان في مجال الدفاع عن اللغة العربية، في كل من المغرب والجزائر، ما اعتبرتاه هيمنة للغة الفرنسية على مختلف مناحي الحياة العامة والمراسلات الإدارية، مقابل تراجع خطير في استعمال اللغة العربية خلافاً لما ينص عليه الدستور في كلا البلدين.
وطالبت الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية والجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية حكومتي البلدين بـ"الوقوف في وجه التيار التراجعي عن استعمال العربية"، داعيةً وسائل الإعلام إلى "احترام هذه اللغة الوطنية وصون سلامتها من العبث".
وتمتلئ الفضاءات والساحات العمومية في المغرب والجزائر بأسماء الشوارع واللافتات على واجهات المحلات المكتوبة باللغة الفرنسية. وتستخدم المخاطبات الرسمية الفرنسية بشكل كبير، كما تبث عدد من وسائل الإعلام الحكومية برامج باللغة الفرنسية، فيما تتقلص المواد والبرامج باللغة العربية.

اهتمامات مغاربية

وجاء بيان مشترك من الجمعيتين المغربية والجزائرية المدافعتين عن اللغة العربية أن أوضاع اللغة العربية تشهد تقهقرا ملحوظا في جميع المجالات، ما يدل حسب البيان على "تراجع خطير واستهانة بمصالح الأمة وثوابتها".
وشرح البيان ذاته أن اللغة الفرنسية سيطرت على الإعلانات واللافتات وأسماء المحلات التجارية والخدمات العامة في البلدين، كما عادت هذه اللغة بقوة في المعاملات الإدارية.
وحملت الجمعيتان السلطات المعنية في المغرب والجزائر المسؤولية التاريخية والأخلاقية في مسألة تراجع اللغة العربية بشكل "لا يمكن السكوت عنه"، وهو الوضع الذي يعد "خرقا صريحا لأحكام الدستور والنصوص القانونية الصادرة في هذا الشأن"، حسب ما جاء في البيان.
وفي سياق متصل، رفعت جمعية مغربية تدعى "الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بالمغرب"، قبل أيام قليلة، مذكرة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران حول واقع اللغة العربية وآليات النهوض بها.
ووقع هذا الائتلاف مذكرة تفاهم مع جمعية "الضاد لنشر اللغة العربية والدفاع عنها" في موريتانيا، تتضمن آليات تنسيق مغاربي في هذا الشأن.

الاستعمار الثقافي

وفي هذا السياق، وصف موسى الشامي، رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، وضعية اللغة العربية بالـ"مزرية"، مضيفاً أن الشوارع أكبر دليل على هيمنة الفرنسية على حساب العربية وحتى الأمازيغية.
وعزا الشامي هذا الاكتساح للغة الفرنسية إلى "رواسب الاستعمار الفرنسي الذي خرج من الباب لكنه عاد من النافذة من خلال فرض ثقافته ولغته على المغاربة بشتى الطرق والوسائل الإعلامية والثقافية والتعليمية، الشيء الذي أضر كثيرا باللغة العربية"، حسب تعبيره.
ولفت إلى أن المسؤولية الرئيسية تتحملها الدولة في حماية اللغة العربية، لكونها جهة رسمية تمتلك آليات قانونية وسياسية ولوجيستكية عديدة تتيح لها تحقيق هذا الهدف الذي يؤكد عليه الدستور.
ودعا المتحدث جميع الفاعلين إلى حماية اللغة العربية، مشيرا إلى أن الدفاع عن العربية دفاع عن سيادة البلد وهويته الوطنية وقوانينه.