.
.
.
.

وزير الاقتصاد والمالية أول المغادرين للحكومة المغربية

عينه العاهل المغربي على رأس المجلس الاقتصادي والاجتماعي

نشر في: آخر تحديث:

أصبح نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية، أول وزير مغربي يغادر الحكومة المغربية منذ يوم 21 أغسطس/آب الجاري. تلك الحكومة التي يصفها المراقبون بأول حكومة يقودها الإسلاميون في تاريخ المملكة، وذلك بعد أن عينه العاهل المغربي محمد السادس، على رأس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خلفاً لشكيب بن موسى، الذي انتقل للعيش في باريس، بعد أن تحمل مسؤولية منصب سفير المغرب لدى فرنسا.

وينتمي نزار البركة سياسياً إلى تيار الحمائم المهادنة، داخل حزب الاستقلال المحافظ، وتقدم برفقة 5 من زملائه الوزراء، من المنتمين لحزب الاستقلال، باستقالة فردية مكتوبة لرئاسة الحكومة، وافق عليها العاهل المغربي. وسبق لرئيس الحكومة أن أشاد في الجلسة الأخيرة من المساءلة الشهرية في البرلمان بكفاءة وزيره في الاقتصاد، مذكراً البرلمانيين بحصوله على لقبي أحسن وزير في إفريقيا ومنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط للعام 2013.

واجتماعياً، تجمع نزار بركة، علاقة مصاهرة مع عباس الفاسي، رئيس الحكومة المغربية السابق والأمين العام السابق لحزب الاستقلال، وحافظ وزير الاقتصاد والمالية، وفق المراقبين، على التوازنات الاقتصادية الكبرى مغربياً، على الرغم من التداعيات الكارثية لأزمة منطقة اليورو على اقتصاد الرباط، وتحلى "بالشجاعة السياسية" للخروج أمام الرأي العام المغربي، للاعتراف بالأزمة، وبما وصل له اقتصاد المغرب من صعوبات، "بعد استنفار كل هوامش المناورة"، وفق تعبيره.

وفي منصبه الجديد، على رأس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، سينتقل وزير الاقتصاد والمالية السابق إلى الإشراف على دراسات ومخططات تهم الحياة الاقتصادية للمغرب، في علاقتها بما هو اجتماعي وبيئي وثقافي، مع تقديم خرائط طريق لتطوير حياة المغاربة. وانتقل المجلس كمؤسسة مستقلة في عملها عن الحكومة إلى واجهة الأحداث في المغرب، على عهد رئيسه السابق، السفير المغربي الحالي في باريس، بعد نشره دراسة عن النموذج الاقتصادي في الصحراء الغربية، في سابقة من نوعها، تضمن انتقادات لطريقة تدبير الرباط للتسيير في مدن ما تسمى المحافظات الصحراوية في الجنوب الغربي المغربي، ووقتها قالت الصحافة الورقية المغربية إن المجلس الاقتصادي والاجتماعي حرك المياه الراكدة في تدبير الرباط لمدن منطقة نزاع الصحراء الغربية.

وبدأ نزار بركة مشواره في العمل الحكومي كوزير على عهد الحكومة السابقة، بتدبيره لوزارة الشؤون العامة والتدبير الجيد، و"توفق بشكل مقبول"، وفق المراقبين، في الحفاظ على الأسعار مستقرة، خاصة في المواد الاستهلاكية الأساسية بالنسبة للمغاربة، خاصة غاز البوتان المستعمل في الطبخ المنزلي، والدقيق المستعمل في صناعة الخبز المنزلي، ومادة السكر، كما دبر بشكل توافقي أزمات الزيادات الحكومية في أثمنة المحروقات.

وسبق للصحافة المغربية أن تحدثت عن توجه لرئيس الحكومة، عبدالإله بن كيران، للحفاظ على نزار بركة وزيراً للاقتصاد والمالية بدون انتماء حزبي، عبر تجميد عضويته في حزب الاستقلال المعارض، ومن بوابة من يسمون في المغرب بالتقنقراط، كما سبق أن فعل رئيس الحكومة مع عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري في الحكومة الحالية، بعد أن جمد الوزير عضويته في حزب التجمع المعارض، واستقال من البرلمان، ليتسلم منصبه الحكومي باتفاق مع رئاسة الحكومة.