.
.
.
.

الحكومة المغربية ترفع أسعار المحروقات والمعارضة تستنفر

أكبر حزب معارض يدعو لرفض القرار عبر الاحتجاج ميدانياً

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزارة "الشؤون العامة والتدبير الجيد" في المغرب، عن الشروع يوم الاثنين في تطبيق نظام ربط أسعار 3 مواد بترولية، هي الوقود الممتاز والغازولين والفيول رقم 2، بتقلبات السوق العالمية للبترول، في سابقة من نوعها في البلاد، من استقلال المغرب في النصف الثاني من القرن الماضي.

ورداً على ذلك، أعلن حزب الاستقلال المحافظ المعارض، عن تنظيم وقفات احتجاجية في مجموعة من المدن المغربية، رفضاً للسياسة الجديدة في رفع أسعار المحروقات، والتي وصفها الحزب بـ"السياسات الحكومية الفاشلة"، والتي وصفها الحزب بأنها "تجهز على القدرة الشرائية للمواطنين"، وتدفع في اتجاه "التحريض على زعزعة استقرار الوطن".

وربط الحزب المعارض ما بين "هذا القرار الحكومي" وما بين ما قال إنه "استجابة لتعليمات خارجية، تقضي بتفعيل الزيادة في الأسعار، في ظل مقاربة حسابية، تسعى إلى تفقير الشعب المغربي، ووضع الاقتصاد تحت وصاية المؤسسات المالية الأجنبية"، مع "الإجهاز على القدرة الشرائية للمواطنين".

ودعا حزب الاستقلال إلى "تشكيل جبهة للتصدي لهذه السياسات اللاشعبية واللاوطنية"، مع "العمل الجماعي المشترك لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وحماية كرامتهم"، وسبق لحزب الاستقلال أن كان الرقم 2 في التحالف الحزبي المشكل للحكومة، قبل أن يعلن قرار الخروج صوب المعارضة، بسبب ما قال الحزب "الوصول إلى الباب المسدود" مع حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة.

وفي البلاغ الصحافي الذي نشرته الحكومة، فإن الزيادة في الغازولين، الذي يستعمله الغالبية العظمى من المغاربة في سياراتهم، ويسميه المغاربة "المازوط"، فبلغت 0,69 سنت، ليصبح ثمن اللتر الواحد بـ8,84 درهم، بينما وصلت زيادة الوقود الممتاز، الذي يسميه المغاربة الإيسانس، 0,59 سنت، ليصبح ثمن اللتر الواحد 12,77 درهم.

وهذه ثاني زيادة في أسعار المحروقات في المغرب، منذ وصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي لأول مرة في تاريخه لقيادة الحكومة، لما بعد تشريعيات سابقة لأوانها شهدتها البلاد في نوفمبر 2011، أتت في سياق احتجاجات الحراك السلمي في الشارع المغربي.

ونفت الحكومة المغربية أن تشمل الزيادات مواد الطاقة الأخرى التي تدعمها الحكومة، خاصة غاز البوتان المستعمل في الطبخ المنزلي والفيول الموجه لإنتاج الكهرباء، ولإدارة معامل الدقيق ومعامل السكر، وبهذا أصبحت أسعار المحروقات في السوق المغربية.