.
.
.
.

الثلوج تحاصر سكان قرى مغربية معزولة في الجبال

نقص حاد في الطعام والمساعدات وحطب التدفئة في ظل الفقر وتراجع الإمكانات المادية

نشر في: آخر تحديث:

في كل فصل شتاء، تعود للواجهة في المغرب عزلة سكان القرى الواقعة في المناطق الجبلية جراء الثلوج التي تسد المسالك الطرقية، وموجات البرد القارس التي تضرب سكاناً يعانون أصلاً من الفقر وقلة الإمكانيات المالية في مواجهة الشتاء البارد، ولا يستطيعون شراء ما يكفي من المواد الغذائية ومن حطب التدفئة.

وتعاني 18 قرية مغربية من حالة حصار كامل بسبب الثلوج التي سقطت بكميات قياسية في ضواحي مدينة أزيلال في منطقة الأطلس المتوسط، بوسط المغرب.

وبحسب الصحافة المغربية، الأربعاء، فإن نساء وأطفالاً، يعيشون تحت رحمة البرد القارس، خاصة خلال الليل، "وسط نقص حاد في الأطعمة والبطانيات"، وهم في أمس الحاجة إلى "جسر بري عبر الشاحنات الكبيرة لإيصال المساعدات".

هذا واضطر البرد القارس وتساقط الثلوج 5 مؤسسات تعليمية في قرى الأطلس المتوسط للتوقف عن الدراسة منذ 4 أيام، وذلك بسبب عدم تمكن التلاميذ من الوصول للمدارس بسبب الثلوج.

وتفتقر أقسام التدريس في المناطق الجبلية الباردة في الغالب إلى أي أداة للتدفئة عبر الحطب أو الغاز، ويتم بناؤها "بأسلوب لا يحمي التلاميذ من البرد القارس"، ما يحولها إلى "ما يشبه الثلاجة" التي تؤثر سلباً في الصغار في المرحلة التعليمية الابتدائية.

وفي اتصالات هاتفية مع مواطنين مغاربة، في قرى بالأطلس المتوسط، وسط المغرب، شكا سكان من "قلة المواد التموينية الضرورية للمعيش اليومي، من الزيت ومن السكر ومن الخضار"، إضافة إلى "ارتفاع ثمن قنينات غاز البوتان"، المستعمل في الطبخ المنزلي.

وتمتد لائحة شكاوى سكان المناطق الجبلية المحاصرة بالثلوج، لتصل إلى "معاناة يومية مع البحث عن حطب التدفئة، الذي يرتفع ثمنه سنوياً ليصل إلى 10 دولارات للقنطار، وهو ما يعتبره السكان فوق طاقتهم المالية، مع منع السلطات المغربية لهم من الاستفادة المباشرة من الغابات التي تتواجد بالقرب من منازلهم، ما يهددهم بغرامات مالية في حال القبض عليهم من قبل شرطة الغابة.

وطالب السكان الحكومة المغربية بإقامة "مستشفيات متنقلة بين القرى الجبلية خلال الشتاء وتساقط الثلوج، من أجل تقديم خدمات طبية عاجلة، خاصة لصالح الأطفال والشيوخ، والتدخل لمساعدة النساء الحوامل على الولادة".