حملة لإنقاذ حياة 10 آلاف رضيع بالمغرب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

انطلقت في المغرب أخيراً الحملة الوطنية للوقاية من مخاطر وفيات الرضع تحت شعار "لننقذ 10 آلاف رضيع"، وتهدف إلى تقليص 75 في المائة من مخاطر وفيات الرضع والأمهات، عبر إجراءات تبدو بسيطة لكنها مصيرية لإنقاذ أرواح آلاف الرضع.

ويشهد المغرب وفاة 12 ألف رضيع سنويا أو يصابون بإعاقات مدى الحياة من مجموع 600 ألف مولود، إضافة إلى وفاة 700 أم أثناء الولادة، وزهاء 12 ألف أم تعاني من إعاقة، بينما يعاني منها 24 ألفا من حديثي الولادة.

وترتكز الحملة، التي تنظمها جمعية "سلاسل الحياة"، وبرعاية رسمية، على توعية الجمهور باللغات العربية والفرنسية والأمازيغية، عبر وسائل الإعلام المختلفة من قنوات تلفزيونية وإذاعية، وتوزيع ملايين المنشورات والملصقات الحائطية في عدد من المؤسسات والأماكن العمومية.

ووفق إحصاءات وزارة الصحة المغربية فإن نسبة وفيات الأمهات في الوسط القروي تتجاوز النسبة المسجلة في الوسط الحضري، بـ148 مقابل 73 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية في المجال الحضري، ما يؤشر على الفوارق بين الوسطين القروي والحضري بالمغرب.

ولأن الحملة تستند على معطيات إحصائية تؤكد أن أكثر من 30 في المائة من وفيات حديثي الولادة تعزى إلى انعدام النظافة والإصابة بالعدوى لحظة الولادة، فإنها تركز على إشاعة حركات تبدو بسيطة لكنها مصيرية من أجل الإبقاء على حياة آلاف الرضع.

وتقوم الحملة على أربع حلقات رئيسية تضمن حياة المولود وتقيه من الإعاقة مدى الحياة، وهي النظافة، وإتاحة الحرارة المناسبة للرضيع مباشرة بعد الوضع، واتخاذ التدابير اللازمة لمساعدته على التنفس الجيد، ثم إعطاء الوليد حليب الأم لمدة 6 أشهر.

وتحمي الرضاعة الطبيعية الأم من سرطان الثدي بنسبة 28 في المائة، ومن سرطان المبيض بنسبة 21 في المائة، كما أنها تحمي الرضيع من العديد من الأمراض الصعبة، من قبيل داء السكري، والربو، والتعفنات الهضمية، وأمراض الأذن والأنف والحنجرة.

وقال رئيس جمعية "سلاسل الحياة"، مولاي إدريس العلوي، في تصريحات لـ"العربية نت"، إن الحملة ذات طابع اجتماعي وتحسيسي تتوخى التركيز على تصرفات رئيسية يمكن القيام بها، وتتيح الحياة لآلاف الرضع والأمهات، وتنقذهم من التعرض للموت أو الإعاقة.

وشدد المتحدث ذاته على أهمية حلقات الحياة أثناء عملية الولادة، ودورها الحيوي في حماية أرواح آلاف الرضع، ما يؤدي إلى التخفيض من نسب الوفيات، ويساهم في تحسين مؤشر التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد .

وفي سياق ذي صلة، أعلن وزير التربية الوطنية، رشيد بلمختار، عن عزم وزارته إدماج الحلقات الصحية الأربعة في مقررات الدراسة، بهدف تحسيس التلاميذ والطلبة مبكرا بأهمية هذه الحلقات، وترسيخها في العقول، في أفق مجتمع سليم خال من وفيات الرضع والأمهات لدى الولادة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.