سياسي مغربي يدعو لاستبدال الفرنسية بالإنجليزية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

دعا زعيم حزب سياسي كبير ينتمي إلى المعارضة بالمغرب إلى اعتماد اللغة الإنجليزية لغة رئيسية ثانية بعد اللغة العربية، عوض التعاطي مع اللغة الفرنسية المعمول بها حاليا في أسلاك التعليم، وباقي مناحي الحياة العامة بالبلاد.

وأكد حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، في برنامج أسبوعي يبثه على موقع "يوتوب" يجيب فيه عن أسئلة المواطنين، أنه "لا يعقل أن تكون الإنجليزية هي اللغة الرسمية الثانية بفرنسا، بينما في المغرب يتم التعامل بالفرنسية لغة رئيسية أولى في التعليم".

وتأتي دعوة الزعيم الحزبي إلى اعتماد الإنجليزية لغة رئيسية ثانية بعد العربية، في سياق أزمة دبلوماسية اندلعت أخيرا بين المغرب وفرنسا، على خلفية استدعاء السلطات الأمنية الفرنسية لمدير المخابرات المغربية بسبب شكايات تهم اتهامات مزعومة بالتعذيب.

دعوة شباط إلى اعتماد الإنجليزية لغة رئيسية ثانية بالمغرب عوض اللغة الفرنسية، اعتبرها الدكتور فؤاد بوعلي، عالم لسانيات ورئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، في تصريحات للعربية نت، بأنها "دعوة معقولة ومنطقية تساير الواقع الراهن".

وأفاد بوعلي بأن هذه الدعوة تساير دعوات مماثلة سابقة لعدة قيادات سياسية وفكرية، مثل وزير التعليم العالي الحالي، لحسن الداودي، ووزير التربية الوطنية السابق، محمد الوفا، ترى في الرهان المغربي على اللغة الفرنسية رهانا خاسرا.

واسترسل بوعلي بالقول إن "الفرنسية تم تجاوزها كلغة علم ومعرفة، وهي تحتل الآن الرتبة العاشرة إلى جانب اليابانية من حيث عدد الناطقين بها"، مشيرا إلى أن "مصيبة هذه اللغة هي في ارتباطها بالآلة الفرانكفونية التي جعلت منها أداة صراع لمواجهة الثقافات المحلية، ومحاولة القضاء على اللغات الوطنية في الدول التي تستخدم فيها".

وتابع المتحدث ذاته بأن "اعتماد اللغة الفرنسية في المغرب يحرم المغاربة من فرص كبيرة في التواصل مع العالم"، مردفا أن "النموذج الفرنسي في التعليم أصبح متجاوزا، لذا فالرهان عليه رهان على نموذج متخلف وفاشل"، وفق تعبيره.

وذهب رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية إلى أن الدعوة إلى اعتماد اللغة الإنجليزية بدل الفرنسية دعوة ينبغي تأطيرها بضابطين رئيسيين.

الضابط الأول، وفق بوعلي، يتمثل في كون "الإنجليزية وإن كانت هي لغة العلم والتواصل الاقتصادي عالميا، ينبغي أن تظل لغة انفتاح يحدد دورها في هذا الإطار، ولعل هذا ما يغيب عند النخبة الفرانكفونية التي جعلت من الفرنسية لغة رسمية بدل لغات الدستور".

وأما الضابط الثاني، يقول بوعلي، فهو "اعتماد جدولة وظيفية للغات تجعل من اللغة العربية تأخذ مكانها الطبيعي كلغة للعلوم وتوصيل المعارف والإنجليزية لغة للانفتاح، لأنه لا يمكن تحقيق التنمية المرجوة بدون اللغة الوطنية، أما اللغات الأجنبية فوظيفتها هي نقل المعرفة لا تدريسها".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.