.
.
.
.

المغرب.. 300 ألف متظاهر نقابي يطالبون بتعديل الأجور

نشر في: آخر تحديث:

حددت الحكومة المغربية، يوم الخامس عشر من أبريل الجاري موعداً للحوار مع المركزيات الأكثر تمثيلية (النقابات الكثيرة العدد) بشأن ملفها المطلبي، وهذه المطالب تم ترجمتها في الشعارات المعبر عنها في المسيرة الاحتجاجية الحاشدة التي نظمت يوم الأحد 6 أبريل، حيث قدّر عدد المشاركين فيها بأكثر من 300 ألف متظاهر.

وقال عبدالرحمن العزوزي، كاتب عام (أمين) نقابة "الفيدرالية الديمقراطية للشغل"، في تصريح لـ"العربية.نت": "إنه من الصعب تحديد عدد المشاركين في المسيرة الاحتجاجية للنقابات؛ نظراً لكثافة الحضور والامتداد الجماهيري في الأزقة المحاذية للشوارع التي كانت تسير فيها الحشود"، معتبراً أن التقديرات تشير إلى أن العدد 300 ألف هو الحد الأدنى، و500 ألف هو الحد الأقصى.

وأشار العزوزي إلى أن المسيرة لم تحدث من قبل، وتتميز بمشاركة ثلاث نقابات وطنية، وهو ما يعد في نظره خطوة إيجابية ستقوي من وحدة وتضامن العمال والموظفين، الذين وجهوا رسالة إلى الحكومة تؤكد على مطالبهم واستعدادهم للدفاع عنها، متمنياً في ذات السياق أن تقرأها هذه الأخيرة قراءة جدية ومسؤولة في جوانبها المتعددة.

وأوضح أنه في حالة إذا ما اعتبرت الحكومة هذه المسيرة سياسية، فإن النقابات بدورها ستعتبر موقفها من قضايا الكادحين والموظفين موقفاً سياسياً.

وأكد العزوزي أن المطالبات مطروحة منذ سنوات، وهناك التزامات تم الاتفاق بشأنها مع الحكومة السابقة إلا أنها لم تفِ بوعودها.

وأفاد المسؤول النقابي أن موعد الحوار القادم مع الحكومة سيركز في مطالبه على مجموعة من الأولويات والملفات الساخنة، ومنها صناديق التقاعد المهددة بالإفلاس، وصندوق دعم المواد الأساسية، إضافة إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين خاصة بعد الزيادة في أسعار المحروقات وانعكاسها على دخل الأجراء (العاملين)، فضلاً عن احترام الحريات النقابية، وذلك عبر التزام الحكومة بالاتفاقية الدولية 87 ومراجعة الفصل 288 من القانون الجنائي المغربي، الذي له أيضاً علاقة بالحرية النقابية.

من جهته، يقول الكاتب العام (الأمين) لنقابة "الكنفيدرالية الديمقراطية للشغل"، نوبير الأموي: "إن مسيرة السادس من أبريل رسالة تفيد بتمسك النقابات بمطالبها، ووضع الحكومة أمام مسؤوليتها، فإما أن تكون هناك مفاوضات جماعية حقيقية بعيداً عن العبثية، أو سيفرض خيار الكفاح نفسه، بأشكال وأساليب متطورة، كي تعود الأمور إلى نصابها".

وعرفت المسيرة العمالية التي دعت إليها ثلاث مركزيات نقابية (إدارات نقابية) - وهي الاتحاد المغربي للشغل، ونقابة "الكنفيدرالية الديمقراطية للشغل" ونقابة "الفيدرالية الديمقراطية للشغل" - حضوراً كثيفاً لعشرات الآلاف من المشاركين الذين قدموا من كل مدن ومحافظات المغرب، يمثلون مختلف القطاعات المهنية والخدماتية والإنتاجية الصناعية ومختلف أسلاك الوظيفة العمومية، إضافة إلى بعض الأحزاب السياسية الوطنية والتقدمية وجمعيات المجتمع المدني.

وأصرّ العديد من المشاركين على الحضور في المسيرة بلباس العمل، حاملين لافتات يعرضون من خلالها العديد من مطالبهم.

وركزت أغلب شعارات المسيرة على الزيادة العامة في الأجور، والرفع من حدها الأدنى وتوحيد هذا الأخير في القطاعين الصناعي والفلاحي.

وكذلك ملائمة السلم المتحرك للأسعار والأجور، وحماية الحريات النقابية، إضافة إلى مطلب الحق في الشغل وفي التعويض عن البطالة، ووضع حد للهشاشة والرفع من معاشات التقاعد، وإشراك الحكومة للنقابات في الحوار قبل القرار.

ونال عبدالإله بنكيران رئيس الحكومة، حصة الأسد من الشعارات التي صدحت بها حناجر المحتجين، مثل "بنكيران ارحل" و"بنكيران يساوي صفر"، فيما وصفته بعض اللافتات بالوزير الشبح، كما أبدى المحتجون رفضهم للهجوم على القدرة الشرائية، والزيادة في أسعار المواد الغذائية، رافضين أن يتم التضييق على تحركهم النقابي.