.
.
.
.

مسؤول مغربي: التعذيب ليس سياسة دولة

نشر في: آخر تحديث:

في تقييمها العام لوضع حقوق الإنسان في المغرب، رسمت نافي بيلاي، المفوضة السامية لحقوق الإنسان "صورة بألوان متعددة"، ما يعكس، بحسب مصادر مغربية رفيعة المستوى تحدثت إلى مراسل "العربية"، أن وضع حقوق الإنسان في المملكة "ليس أسود ولا رماديا".

وعلق وزير مغربي بالقول إن "التعذيب ليس سياسة مغربية"، ردا على ما رسمته تقارير لمنظمات حقوقية دولية اتهمت المغرب بـ"انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان"، إلا أن المغرب "شكك في حياديتها، خاصة ما تعلق بربط حقوق الإنسان بما هو سياسي" في نزاع الصحراء الغربية.

وطالبت المفوضة السامية لحقوق الإنسان من السلطات المغربية "تطبيق كل أنواع الحماية التي وعد بها دستور 2011" للمتظاهرين، مقترحة "تنظيم دورات تكوينية لرجال الأمن المغاربة لتحسيسهم حيال حماية المواطنين خلال المظاهرات الاحتجاجية"، ومرحبة بسماح الرباط للمظاهرات السلمية.

وفي نفس الاتجاه، طالبت المسؤولة الأممية من المغرب بملاحقة كل من يتورط في التعذيب، ما سيمكن من إعطاء سمعة دولية بأن المغرب لا يتساهل مع التعذيب، مشددة على أن "العادات السيئة التي يقال إنها قديمة لا يمكنها تبرير التعذيب"، ودعت الرباط إلى فتح تحقيق في كل اتهام بالتهذيب.

القوانين المعلقة

وانتقدت المسؤولة الأولى في مجلس حقوق الإنسان في جنيف "تعليق الرباط للترسانة القانونية التي ستمكن من تجسيد الحقوق التي نص عليها الدستور المغربي"، قبل أن تعلن أن "الرباط سجلت تقدما في حقوق الإنسان" بدأ مع "مسلسل المصالحة مع ماضي الانتهاكات الجسيمة" لحقوق الإنسان، التي وقعت في المغرب خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

وفي لائحة مطالب المسؤولة الأممية من المغرب، ظهر مطالب "تكريس ثقافة احترام حقوق الإنسان في كل مؤسسات الدولة"، وبالخصوص عند "قوات الأمن المكلفة بتطبيق القانون"، إضافة إلى "مستخدمي السجون وموظفي الإدارات الحكومية".

التعذيب ليس سياسة مغربية

كما نقلت المفوضة السامية لحقوق الإنسان عن مسؤولين مغاربة تأكيدهم أن "التعذيب لا يمثل سياسة الدولة المغربية"، موضحة أن "هناك حاجة لبعض الوقت حتى يتم القضاء على العادات السيئة".

وكشفت نافي بيلاي أن العاهل المغربي، محمد السادس، أكد لها أنه "لا يمكن نفي وجود التعذيب في حالات معزولة"، قبل أن تعلن أن الملك يتوفر على "إرادة سياسية لمواصلة الجهود لإرساء قواعد صلبة وصارمة لحقوق الإنسان"، وأنه "لا يمكنه أن يتسامح مع ممارسة التعذيب"، مشددة على أن "لديها انطباعا راسخا بأن العاهل المغربي عازم بقوة على إنجاز الإصلاحات التي تم إطلاقها".

ومن جهته، اعترف وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، بوجود التعذيب في المغرب، إضافة إلى "ادعاءات التعذيب الكاذبة" أيضا، مؤكدا "عزم الرباط على القطع مع كل من يمارس التعذيب مع التبرؤ من ممارسيه"، موضحا أن "المجال مازال مفتوحا لمزيد من الإجراءات لمحاربة التعذيب".

وأعلن وزير العدل والحريات المغربي أن كل من "يرتكب هذا الفعل المجرم يستحق العقاب"، مشددا على توفر المغرب على قوانين لمحاربة التعذيب، إضافة إلى ملاءمة القوانين مع المعايير الدولية.