.
.
.
.

احتجاجات في الأسبوع المقبل لمحاكمة تلفزيون المغرب

نشر في: آخر تحديث:

الحد من إعلام الريع، تحرير القطاع السمعي البصري، حث الحكومة المغربية على فرض الإصلاح. التنديد برداءة البرامج التي تنتجها القنوات المغربية، فضح التجاوزات القانونية وإهدار المال العام، تلك أهم الشعارات المؤطرة لسلسلة من الوقفات الاحتجاجية المزمع تنظيمها ابتداء من الأسبوع المقبل من الاثنين إلى الأربعاء على مدى ساعة أمام مقرات كل من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، ووزارة الاتصال، ثم القناة الثانية.

الهيئة الوطنية لشركات الإنتاج السمعي البصري بالمغرب، الجهة المنظمة لهذه الوقفات، ستكون مدعومة بحوالي 13 جمعية من المجتمع المدني، أهمها جمعية حقوق المشاهد المغربي، وجمعية مبدعي ومهنيي القطاع السمعي البصري، والهيئة الوطنية لحماية المال العام.

يقول بيان صادر عن الهيئة توصلت "العربية.نت" إلى نسخة منه، "بعد مرور أكثر من سنة ونصف على صدور دفاتر التحملات التي انتظرها جميع المهنيين والمبدعين بفارغ الصبر وبإيمان وقناعة، والتي كانوا يظنون بأنها ستكون انطلاقة عهد جديد وإقلاعه حقيقية للقطاع والإنتاج السمعي البصري بالمغرب بما تضمنته من إجراءات لتشجيع الجودة والتنافس الشريف وترشيد العقود والشفافية والحد من إعلام الريع".

لكن تعامل المؤسسات التلفزيونية العمومية وشبه العمومية مع ما جاءت به دفاتر التحملات أطاح بآمال المهنيين والمبدعين والفنانين وكرس بحكم القانون هذه المرة سياسة الاحتكار والزبونية التي استفاد منها بعض المنعم عليهم بمبالغ خيالية في انعدام تام للجودة وتجاهل سافر لما انتظره المشاهد، يضيف البيان.

ويقول مصطفى الأبيض رئيس الهيئة الوطنية للسمعي البصري، في تصريح لـ"العربية.نت"، إن قطاع الإعلام بالمغرب يشكو من غياب القرار السياسي الشجاع الكفيل بإيقاف ما وصفه بمهازل الإعلام ونكسات القنوات الوطنية التي بلغت أرقام قياسية في تراجع نسب المشاهدة، والتي تراوحت حصتها ما بين 5 و6 بالمئة بالنسبة للقناة الأولى خلال هذه الفترة من شهر رمضان.
وكشف الأبيض، أنه تم إهدار 32 مليار سنتيم من المال العام على قنوات القطب العمومي منذ دخول دفاتر التحملات حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن 70 في المئة من هذه الحصة استفاد منها 10 شركات، مع العلم أن عدد الشركات المزاولة يصل إلى 200 شركة، يضيف المتحدث.

وأوضح أن بعض الشركات انطلقت في إنتاج برامجها قبل الإعلان عن نتائج طلبات العروض، فيما لم تخضع أخرى للقوانين المنصوص عليها في دفاتر التحملات، كما هو الشأن تبعا له لسلسلة "الكوبل" التي تبثها القناة الثانية ضمن برامجها الرمضانية وتحظى بمتابعة جيدة، مشيراً في هذا السياق إلى أن البرامج الفكاهية القصيرة، تم إسقاطها من طلبات العروض الخاصة برمضان وتم التعاقد في شأنها في إطار صفقات خاصة.

ورصد المتحدث، التلاعب القانوني كما وصفه، في تعاطي القنوات العمومية مع دفاتر التحملات، كما هو الشأن للمواد التي تؤكد على أنه لا يجوز أن يشارك في لجان اقتناء البرامج كل مستخدم في مديريات وأقسام الإنتاج في القناتين معا، مبرزا في السياق ذاته أن الهيئة تتوفر على أدلة تؤكد أن أطرا من هذه المديريات كانت تتحكم في لجان الانتقاء، وهو ما ألحق في نظره أضرارا بالعديد من الشركات، سبعة منها سجلت دعاوى قضائية لدى المحاكم المغربية.