.
.
.
.

جدل "حاد" بين وزير الداخلية المغربي ومنظمة حقوقية

نشر في: آخر تحديث:

وصفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكبر منظمة حقوقية غير حكومية بحسب عدد الفروع، تصريحات محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي بـ"الحملة الشعواء والمضللة" ضد الحركة الحقوقية المغربية.

تعود بداية الجدل إلى الجلسة الأسبوعية لمراقبة الحكومة في البرلمان، عندما وجه محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي، سهام النقد لمن وصفهم بـ"الجمعيات والكيانات الداخلية" التي تعادي المغرب، والتي "تروج الأكاذيب عن وجود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" في المغرب، ولم يعطِ المسؤول الحكومي المغربي اسم أي تنظيم حقوقي أو أي اسم لمنظمات المجتمع المدني غير الحكومي.

تصريحات غير مسؤولة

من جهتها، وصفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان صحافي، تصريحات وزير الداخلية بأنها "غير مسؤولة"، موجهة الاتهام للوزير المغربي بـ"تبخيس العمل الحقوقي"، بجعله "محل شبهة ووصم"، و"نزع طابع المصداقية والوثوقية عنه".

وربط وزير الداخلية المغربي بين جهود المصالح الأمنية في مواجهة التهديدات الإرهابية المتصاعدة ضد المغرب، وبين سلوكيات هذه الجمعيات غير الحكومية التي تعمل تحت شعار حقوق الإنسان، والتي لا تتردد في "اتهام المصالح الأمنية بارتكاب التعذيب ضد المواطنين".

وذهبت الجمعية الحقوقية إلى المطالبة باعتذار علني لوزير الداخلية عما أسمتها "الاتهامات المتجنية على الحقيقة والمجافية للصواب"، نافية "تلقي الأموال أو الهبات من أية جهة كانت"، ومتحدثة عما أسمتها "الشراكات المتكافئة مع هيئات حكومية أو وكالات إقليمية أو دولية"، وأن اعتمادها المالي كليا قائم على إمكانياتها الذاتية، معلنة استعدادها لتقديم كل المعلومات والمعطيات حول هذه الشراكات للحكومة.

تهديد إرهابي جدي

كما أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن "محاربة الإرهاب لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مسوغا لانتهاك حقوق الإنسان، والتعدي على حقوق وحريات المواطنين".

وسبق لوزير الداخلية المغربي أن أعلن عن وجود "تهديد جدي" ضد المغرب، بحسب معلومات استخباراتية، متحدثا عن عشرات من المغاربة الذين يقاتلون بعد أن تدربوا في صفوف داعش في العراق وسوريا، من الذين لهم استعداد من أجل القيام بعمليات إرهابية داخل المغرب.

ورفعت المصالح الأمنية المغربية من درجة التأهب الأمني مع اليقظة القصوى في سياق ما تسميها الرباط "الحرب الاستباقية" ضد الجماعات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار المغرب.