.
.
.
.

رئيس الحكومة المغربية يرفع جرعة التحدي ضد المعارضة

نشر في: آخر تحديث:

دافع عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، بشراسة عن حصيلة عامين اثنين ونصف العام من أول حكومة يقودها حزبه الإسلامي العدالة والتنمية، واستعمل أسلوباً في الخطابة يمزج بين السخرية والاستهزاء بانتقادات كتل أحزاب المعارضة في البرلمان، في أول تجربة في البرلمان المغربي، لتقديم رئيس للحكومة حصيلة نصف المدة الزمنية لقيادته للحكومة.

الولاية الحكومية المشرفة

ووصف رئيس الحكومة حصيلة نصف ولايته الحكومة بـ"الإيجابية" وبـ"المشرفة"، فيما اتهم كتل المعارضة بـ"الكذب وبالبهتان" وبانتقاده بـ"الأمور المضحكة" التي لا يمكن أن يصدقها "أحمق فبالأحرى عاقل"، في زيادة غير مسبوقة من جرعة تحدي المعارضة من رئيس الحكومة تحت قبة المؤسسة التشريعية.

وأعلن الرجل الأول في أول حكومة لما بعد الحراك المغربي الناعم للعام 2011، أن "مناقشة المعارضة للحصيلة" الخاصة بالحكومة، بينت له عن ما وصفه بـ"فشل جديد في التقييم الموضوعي والمنصف للعمل الحكومي"، متهماً المعارضة في "سقوط مؤسف في اجترار أحكام مسبقة، ومفتقرة للوقائع الدالة والمؤشرات الملموسة".

وفي سلسلة اتهامات بنكيران للمعارضة "استهداف الحكومة بالتبخيس" و"إنكار ما تحقق" خلال العامين ونصف العام، مع ربط الحكومة بـ"كل النقائص التي تراكمت طيلة عقود" من الزمن.

المعارضة الراغبة في إسقاط الحكومة

هذا.. ووجه رئيس الحكومة عبارات من السخرية في البرلمان، لحميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، أكبر حزب معارض، معلناً أن "اتهامه بأي علاقة بداعش أو بالنصرة أو بالموساد" هو "كذب وبهتان".

واتهم رئيس الحكومة المعارضة السياسية في المغرب بالرغبة في "إسقاط الحكومة" و"نسف رئيسها"، مخاطباً المعارضة بإمكانية "إسقاط الحكومة من داخل المؤسسات" في إشارة إلى البرلمان، ومن "خلال الشارع" عبر "المظاهرات الاحتجاجية"، قبل أن يدعو المعارضة إلى "تفعيل دورها الدستوري" في القيام بالمعارضة، بدلا من "إضاعة الوقت في مناورات فاشلة".

وفي تحدٍ آخر للمعارضة، أعلن بنكيران عن استعداده لـ"تقديم الاستقالة من الحكومة" شريطة "إثبات تورطه في توظيف لعضو في حزبه" العدالة والتنمية الإسلامي بـ"طرق مشبوهة وملتوية" أو بأسلوب "خارج عن القانون".

وطالب رئيس الحكومة أحزاب المعارضة بالابتعاد عن أحزاب التحالف الحزبي، منتقداً الأمر بعبارة "لماذا كل هذا التحامل المقيت؟" على الحكومة وفق تعبير بنكيران، قبل أن يدعو رئيس الحكومة أحزاب المعارضة إلى الابتعاد عن "الانشغال بالأخبار الصحيحة وغير الصحيحة" حول الحكومة.